المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - آية النبأ
متولّدة طولية، و ما هو الممكن هو لحاظ الأفراد العرضية، و أمّا أفرادها المتولدة الطولية فلا يمكن لحاظها حيث هذه الأفراد تتولّد بعد شمول الطبيعة للأفراد العرضية؟ ففي المقام لا يمكن أن يشمل صدق العادل الأفراد العدول الطولية التي تكون في الأخبار مع الواسطة، إذ بعد التلفّظ بصدق العادل للأفراد العرضية تتولد هذه الأفراد الطولية فكيف يمكن أن يكون داخلا في القضية؟ فالقضية آبية عن ذلك لعدم إمكان التلفّظ بذلك.
و لكنّ هذا كلّه فيما لو كانت القضية بنحو تلاحظ فيها الافراد فلا يمكن لحاظ الأفراد المتولّدة طولا، و أمّا لو كانت القضية قضية طبيعية لا تلاحظ معها إلّا الطبيعة فلا مانع من ذلك، و تشمل أفرادها طولية كانت أو عرضية، و معنى الحكم الى الطبيعة هو: أنّ كل ما يكون فردا لها أو يصير فردا لها يشمله الحكم، فعلى هذا في المقام أيضا لا يرد هذا الإشكال، لأنه كما قال الشيخ و المحقّق الخراساني (رحمهما اللّه) تكون القضية بنحو القضية الطبيعية، و اذا كانت القضية طبيعية لا يرد إشكال كما ورد على هذين الإشكالين، فافهم و تأمّل جيّدا.
و لكن يبقى إشكال الدور، و هو: أنّه مع تسليم ما قلت في خبر الشيخ يكون شمول صدق العادل له بشمول صدق خبر المفيد، و الحال أنّ صدق شموله لخبر المفيد يكون موقوفا على شمول صدق خبر الشيخ. أمّا توقّف شمول صدق خبر المفيد على شمول صدق خبر الشيخ فواضح، و أمّا شمول صدق خبر الشيخ فحيث لا يشمله إلّا اذا كان فيه الاثر و أثره لا يكون إلّا صدق قول المفيد فيكون التوقف من الطرفين، و هذا دور فلا بدّ في الجواب على هذا الإيراد القول بأنّ الأثر لا يلزم أن يكون في زمان شمول الصدق، بل لو كان الأثر عليه بعد شمول الصدق فخبر الشيخ يشمله الصدق، لأن فيه الأثر و لو بعد شمول صدق خبر المفيد، فافهم و تدبّر.
هذا كلّه على القول بكون مؤدّى الخبر حكما ظاهريا. و أمّا لو قلنا بتتميم