البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٠ - بقرة آيه ٢٨٦- ٢٨٤
قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ اعْفُ عَنّٰا وَ اغْفِرْ لَنٰا وَ ارْحَمْنٰا أَنْتَ مَوْلاٰنٰا ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ.
ثُمَّ قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): فَانْصُرْنٰا عَلَى الْقَوْمِ الْكٰافِرِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ:إِنَّ أُمَّتَكَ فِي الْأَرْضِ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ،هُمُ الْقَادِرُونَ،وَ هُمُ الْقَاهِرُونَ،يَسْتَخْدِمُونَ وَ لاَ يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ،وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا دِينٌ إِلاَّ دِينُكَ،وَ يُؤَدُّونَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ الْجِزْيَةَ».
٩٩-/١٥٧٥ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُشَافَهَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ،قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى مَحَلِّ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى،فَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْهَا تُظِلُّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ،فَكُنْتُ مِنْ رَبِّي قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ [١]،كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،فَنَادَانِي رَبِّي تَعَالَى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ .فَقُلْتُ:أَنَا مُجِيبٌ عَنِّي وَ عَنْ أُمَّتِي:
وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا غُفْرٰانَكَ رَبَّنٰا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ ،فَقَالَ اللَّهُ: لاٰ يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا لَهٰا مٰا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ .
فَقُلْتُ: رَبَّنٰا لاٰ تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا ،وَ قَالَ اللَّهُ:لاَ أُؤاخِذُكَ.
فَقُلْتُ: رَبَّنٰا وَ لاٰ تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا فَقَالَ اللَّهُ:لاَ أَحْمِلُكَ.
فَقُلْتُ: رَبَّنٰا وَ لاٰ تُحَمِّلْنٰا مٰا لاٰ طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ وَ اعْفُ عَنّٰا وَ اغْفِرْ لَنٰا وَ ارْحَمْنٰا أَنْتَ مَوْلاٰنٰا فَانْصُرْنٰا عَلَى الْقَوْمِ الْكٰافِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:قَدْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ».
فَقَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا وَفَدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَدٌ أَكْرَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَيْثُ سَأَلَ لِأُمَّتِهِ هَذِهِ الْخِصَالَ».
٩٩-/١٥٧٦ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ،قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ:خَطَأُهَا،وَ نِسْيَانُهَا،وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ،وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا؛وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: رَبَّنٰا لاٰ تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا رَبَّنٰا وَ لاٰ تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا رَبَّنٰا وَ لاٰ تُحَمِّلْنٰا مٰا لاٰ طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ ،وَ قَوْلُهُ:
إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ [٢] ».
٩٩-/١٥٧٧ _٤- وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ(الْمُقْتَضَبِ فِي إِمَامَةِ الاِثْنَيْ عَشَرَ):[عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ
[١] النجم ٥٣:٩.
[٢] النّحل ١٦:١٠٦.