البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٤ - آل عمران آيه ١٩٩- ١٩٠
لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا هِشَامُ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ الْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ،فَقَالَ:
فَبَشِّرْ عِبٰادِ* اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [١] ».
وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ،وَ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِيهِ:
«ثُمَّ ذَكَرَ اولِي الْأَلْبَابِ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ،وَ حَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ الْحِلْيَةِ،فَقَالَ: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشٰاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٢]،وَ قَالَ: وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٣]،وَ قَالَ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ وَ قَالَ: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىٰ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٤]،وَ قَالَ: أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٥]،وَ قَالَ: كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ مُبٰارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٦]،وَ قَالَ: وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْهُدىٰ وَ أَوْرَثْنٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ الْكِتٰابَ* هُدىً وَ ذِكْرىٰ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ [٧].
يَا هِشَامُ،إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَلِيلاً،وَ دَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ،وَ دَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ».
٩٩-/٢٠٢٠ _٣- عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ النَّوْفَلِيِّ،عَنِ السَّكُونِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:نَبِّهْ بِالتَّفَكُّرِ قَلْبَكَ،وَ جَافِ عَنِ اللَّيْلِ جَنْبَكَ،وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ».
٩٩-/٢٠٢١ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبَانٍ،عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ،قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَمَّا يَرْوِي النَّاسُ:أَنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ،قُلْتُ:كَيْفَ يَتَفَكَّرُ؟ قَالَ:«يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ أَوْ بِالدَّارِ،فَيَقُولُ:أَيْنَ سَاكِنُوكِ،أَيْنَ بَانُوكِ،مَا لَكِ لاَ تَتَكَلَّمِينَ؟».
٩٩-/٢٠٢٢ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ إِدْمَانُ التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَ فِي قُدْرَتِهِ».
[١] الزّمر ٣٩:١٧،١٨.
[٢] البقرة ٢:٢٦٩.
[٣] آل عمران ٣:٧.
[٤] الرّعد ١٣:١٩.
[٥] الزّمر ٣٩:٩.
[٦] سورة ص ٣٨:٢٩.
[٧] غافر ٤٠:٥٣،٥٤.