البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٩ - بقرة آيه ١٦٧- ١٦٥
تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذٰابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ* وَ قٰالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ) [١].
٩٩-/٧٥٢ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَابِرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ .
قَالَ:فَقَالَ:«هُمْ أَوْلِيَاءُ فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ،اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً مِنْ دُونِ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً،فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذٰابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعَذٰابِ* إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا -إِلَى قَوْلِهِ- مِنَ النّٰارِ ».
قَالَ:ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ اللَّهِ-يَا جَابِرُ-هُمْ أَئِمَّةُ الظُّلْمِ وَ أَشْيَاعُهُمْ».
٩٩-/٧٥٣ _٤- عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ قَالاَ:«هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٧٥٤ _٥- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ):قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُمِّيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ،عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ .
قَالَ:«الرَّجُلُ يَكْسِبُ مَالاً فَيُحْرَمُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ خَيْراً فَيَمُوتُ،فَيَرِثُهُ غَيْرُهُ،فَيَعْمَلُ فِيهِ عَمَلاً صَالِحاً،فَيَرَى الرَّجُلُ مَا كَسَبَ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ».
٩٩-/٧٥٥ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ .
قَالَ:«هُوَ الرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لاَ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ بُخْلاً،ثُمَّ يَمُوتُ،فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ،أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؛فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ رَآهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ،فَزَادَهُ [٢] حَسْرَةً وَ قَدْ كَانَ الْمَالُ لَهُ،وَ إِنْ كَانَ عُمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ قَوَّاهُ بِذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ».
[١] أمالي المفيد:٣/٢٨٥.
[٢] في المصدر:فرآه.