البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - بقرة آيه ٣٨- ٣٧
٩٩-/٤١٧ _٢- قَالَ الْكُلَيْنِيُّ:وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قَالَ:«سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ)».
٩٩-/٤١٨ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ: «إِنَّ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَقِيَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ وَ عَلَى خُرُوجِهِ [١] مِنْ جِوَارِ اللَّهِ [٢] عَزَّ وَ جَلَّ،فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:يَا آدَمُ،مَا لَكَ تَبْكِي؟فَقَالَ:يَا جَبْرَئِيلُ،مَا لِي لاَ أَبْكِي وَ قَدْ أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ،وَ أَهْبَطَنِي إِلَى الدُّنْيَا.
قَالَ:يَا آدَمُ،تُبْ إِلَيْهِ،قَالَ:وَ كَيْفَ أَتُوبُ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَسَطَعَ نُورُهَا فِي جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ،فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ الْأَعْلاَمَ،قَالَ:قُمْ،يَا آدَمُ،فَخَرَجَ بِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُحْرِمَ.
وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ،فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا،فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَى عَرَفَاتٍ،وَ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ حِينَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَكَّةَ الْإِحْرَامَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّلْبِيَةِ [٣]،فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ،فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ وَقَفَهُ بِعَرَفَاتٍ،وَ عَلَّمَهُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا مِنْ رَبِّهِ،وَ هِيَ:سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ،عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي،فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ،سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ،عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي،فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ،سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ،عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
فَبَقِيَ آدَمُ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي إِلَى اللَّهِ،فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ رَدَّهُ إِلَى الْمَشْعَرِ فَبَاتَ بِهِ،فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِكَلِمَاتٍ وَ تَابَ عَلَيْهِ،ثُمَّ أَفَاضَ [٤] إِلَى مِنًى، وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَحْلِقَ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَيْهِ فَحَلَقَ.
ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَى بِهِ إِلَى الْجَمْرَةِ [٥] الْأُولَى،فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَهَا،فَقَالَ:يَا آدَمُ،أَيْنَ تُرِيدُ؟فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ،وَ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ؛ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ،فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ،فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً؛ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ
[١] [٢] في المصدر زيادة:من الجنّة.
[٣] في المصدر:و علّمه التلبية.
[٤] في المصدر:أفضى.
[٥] في المصدر:عند الجمرة.