البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٦ - بقرة آيه ١٨٤
قوله تعالى:
فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[١٨٤]
٩٩-/٨٣٠ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ،عَنْ سُفْيَانَ بْنِ دَاوُدَ،عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ [١]،عَنِ الزُّهْرِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «فَأَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ،فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ؛فَقَالَ قَوْمٌ:يَصُومُ،وَ قَالَ آخَرُونَ:لاَ يَصُومُ،وَ قَالَ قَوْمٌ:إِنْ شَاءَ صَامَ، وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ،وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً؛فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ ».
٩٩-/٨٣١ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَصُومُ فِي السَّفَرِ تَطَوُّعاً وَ لاَ فَرِيضَةً،يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ [٢] عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ،فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ،وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا،فَقَالَ قَوْمٌ:قَدْ تَوَجَّهَ النَّهَارُ،وَ لَوْ صُمْنَا يَوْمَنَا هَذَا؟فَسَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْعُصَاةَ،فَلَمْ يَزَالُوا يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ الاِسْمِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٨٣٢ _٣- وَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ،قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): إِنَّ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ،فَقَالَ:«وَ مَا هِيَ؟».قَالَ:يَقُولُ لَكَ:إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ أَنَا فِي مَنْزِلِي،أَ لِي أَنْ أُسَافِرَ؟ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٣]فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ فِي أَهْلِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ إِلاَّ لِحَجٍّ،أَوْ عُمْرَةٍ،أَوْ فِي طَلَبِ مَالٍ يَخَافُ تَلَفَهُ».
٩٩-/٨٣٣ _٤- وَ عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٤].
[١] في«س»:سفيان عن عتيبة و في«ط»:سفيان عن عيينة،تصحيف صوابه ما في المتن،و هو سفيان بن عيينة الهلالي الكوفيّ،من أتقن أصحاب الزّهري،و أثبت الناس في حديثه،انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١:١٧٧ و معجم رجال الحديث ٨:١٥٧.
[٢] كراع الغميم:موضع بناحية الحجاز بين مكّة و المدينة.«معجم البلدان ٤:٤٤٣».
[٣] البقرة ٢:١٨٥.
[٤] البقرة ٢:١٨٥.