البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩٦ - آل عمران آيه ١٤٢
قَالَ:«مَا زَالَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ دَوْلَةٌ لِلَّهِ وَ دَوْلَةٌ لِإِبْلِيسَ،فَأَيْنَ دَوْلَةُ اللَّهِ تَعَالَى،أَ مَا [١] هُوَ إِلاَّ قَائِمٌ وَاحِدٌ؟».
قوله تعالى:
وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكٰافِرِينَ[١٤١]
٩٩-/١٩٢٧ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،بِإِسْنَادٍ لَهُ يُرْسِلُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ،وَ اللَّهِ لَتُمَيَّزُنَّ،وَ اللَّهِ لَتُغَرْبَلُنَّ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ إِلاَّ الْأَنْدَرُ».
قُلْتُ:وَ مَا الْأَنْدَرُ؟قَالَ:«الْبَيْدَرُ [٢]،وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ [٣] الطَّعَامَ يُطَيِّنُ عَلَيْهِ،ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَدْ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً،فَلاَ يَزَالُ يُنَقِّيهِ،ثُمَّ يُكِنُّ عَلَيْهِ،ثُمَّ يُخْرِجُهُ،حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،حَتَّى يَبْقَى مَا لاَ يَضُرُّهُ شَيْءٌ».
قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصّٰابِرِينَ[١٤٢]
٩٩-/١٩٢٨ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ .
قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ مُكَوِّنُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُ،وَ هُمْ ذَرٌّ،وَ عَلِمَ مَنْ يُجَاهِدُ مِمَّنْ لاَ يُجَاهِدُ،كَمَا عَلِمَ أَنَّهُ يُمِيتُ خَلْقَهُ قَبْلَ أَنْ يُمِيتَهُمْ،وَ لَمْ يُرِهِمْ مَوْتَهُمْ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ».
٩٩-/١٩٢٩ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:رُوِيَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ الْعَاصِ كَانَ رَجُلاً أَعْسَرَ،فَحَمَلَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى أُحُدٍ ثَلاَثَةَ أَحْجَارٍ،فَقَالَ:بِهَذِهِ أَقْتُلُ مُحَمَّداً.فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ بِيَدِهِ السَّيْفُ،فَرَمَاهُ
[١] في«ط»:فإنّ دولة اللّه ما.
[٢] في«س،ط»:الأندر.و في القاموس المحيط-ندر.٢:١٤٥:الأندر:البيدر،أو كدس القمح.
[٣] في«س،ط»:فيه،و ما أثبتناه من نسخة من البحار ٥:١/٢١٦.