البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩١ - آل عمران آيه ١٣٦- ١٣٥
وَ هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاِسْتِغْفَارَ لاَ يَرْفَعُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلاَّ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ التَّوْبَةُ».
٩٩-/١٩٢٢ _٤- عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّٰهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ .
قَالَ:«الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ وَ لاَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ،وَ لاَ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ،فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ».
الشَّيْخُ وَرَّامٌ:عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ مِثْلَهُ [١].
٩٩-/١٩٢٣ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ،عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ،عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ صَعِدَ إِبْلِيسُ جَبَلاً بِمَكَّةَ،يُقَالُ لَهُ:ثَوْرٌ،فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِعَفَارِيتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ،فَقَالُوا:يَا سَيِّدَنَا،لِمَ تَدْعُونَا [٢]؟!قَالَ:نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ،فَمَنْ لَهَا؟فَقَامَ عِفْرِيتٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ،فَقَالَ:أَنَا لَهَا بِكَذَا وَ كَذَا.فَقَالَ:لَسْتَ لَهَا.
فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ،فَقَالَ:لَسْتَ لَهَا.فَقَالَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ:أَنَا لَهَا.فَقَالَ:بِمَاذَا؟قَالَ:أَعِدُهُمْ وَ أُمَنِّيهِمْ حَتَّى يُوَاقِعُوا الْخَطِيئَةَ،فَإِذَا وَاقَعُوا الْخَطِيئَةَ أَنْسَيْتُهُمُ الاِسْتِغْفَارَ.فَقَالَ:أَنْتَ لَهَا.فَوَكَّلَهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
٩٩-/١٩٢٤ _٦- عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَعْدٍ التَّمِيمِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [٣] الْبَصْرِيِّ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَمِيمٍ الدَّوْسِيِّ،قَالَ: دَخَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَاكِياً،فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ،ثُمَّ قَالَ:«مَا يُبْكِيكَ،يَا مُعَاذُ»؟ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ بِالْبَابِ شَابّاً طَرِيَّ الْجَسَدِ،نَقِيَّ اللَّوْنِ،حَسَنَ الصُّورَةِ،يَبْكِي عَلَى شَبَابِهِ بُكَاءَ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا،يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«أَدْخِلْ عَلَيَّ الشَّابَّ،يَا مُعَاذُ»فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ،فَسَلَّمَ،فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ،فَقَالَ:«مَا يُبْكِيكَ،يَا شَابُّ»؟فَقَالَ:وَ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَ قَدْ رَكِبْتُ ذُنُوباً إِنْ أَخَذَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَعْضِهَا أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ،وَ لاَ أَرَانِي إِلاَّ سَيَأْخُذُنِي بِهَا،وَ لاَ يَغْفِرُهَا لِي أَبَداً.
[١] مجموعة ورّام ١:١٨.
[٢] في المصدر:دعوتنا.
[٣] في«س و ط»:الحسن بن الحسن،و الصواب ما في المتن،روى عنه هشام بن حسّان،راجع تهذيب الكمال ٦:٩٥-١٢٦،سير أعلام النبلاء ٤: ٥٦٣-٥٨٨.