البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - بقرة آيه ٦
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ[٤] /٣٢٤ _١-قال عليّ بن إبراهيم:و قوله: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ قال:بما أنزل من القرآن إليك،و بما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب.
قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ [٦]
٩٩-/٣٢٥ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنْ وُجُوهِ الْكُفْرِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟قَالَ:
«الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:فَمِنْهَا كُفْرُ الْجُحُودِ،وَ الْجُحُودُ عَلَى وَجْهَيْنِ،وَ الْكُفْرُ بِتَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ،وَ كُفْرُ الْبَرَاءَةِ،وَ كُفْرُ النِّعَمِ.
فَأَمَّا كُفْرُ الْجُحُودِ،فَهُوَ الْجُحُودُ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ هُوَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ:لاَ رَبَّ وَ لاَ جَنَّةَ وَ لاَ نَارَ،وَ هُوَ قَوْلُ صِنْفَيْنِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُمُ:اَلدَّهْرِيَّةُ،وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: وَ مٰا يُهْلِكُنٰا إِلاَّ الدَّهْرُ [١]وَ هُوَ دِينٌ وَضَعُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِالاِسْتِحْسَانِ عَلَى غَيْرِ تَثَبُّتٍ مِنْهُمْ،وَ لاَ تَحْقِيقٍ لِشَيْءٍ مِمَّا يَقُولُونَ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَظُنُّونَ [٢]إِنَّ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُونَ،وَ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ يَعْنِي بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى،فَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْكُفْرِ.
وَ أَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ مِنَ الْجُحُودِ عَلَى مَعْرِفَةٍ [٣]،وَ هُوَ أَنْ يَجْحَدَ الْجَاحِدُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ،قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ،
[١] الجاثية ٤٥:٢٤.
[٢] الجاثية ٤٥:٢٤.
[٣] كذا،و لعلّ الصواب:و أمّا الوجه الآخر من الجحود فهو الجحود على معرفة.أنظر مرآة العقول ١١:١٢٦.