البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - بقرة آيه ٢٢٩
قال:«هي التي تطلق،ثمّ تراجع،ثمّ تطلق،ثمّ تراجع،ثمّ تطلق الثالثة،فهي التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره،و تذوق عسيلته [١]،و يذوق عسيلتها؛و هو قول اللّه: اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ التسريح بالإحسان:التطليقة الثالثة».
٩٩-/١٢١٧ _٩- عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ:«أَمَّا الْإِمْسَاكُ بِالْمَعْرُوفِ فَكَفُّ الْأَذَى وَ إِحْبَاءُ [٢] النَّفَقَةِ،وَ أَمَّا التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ فَالطَّلاَقُ عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ».
قوله تعالى:
وَ لاٰ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّٰ أَنْ يَخٰافٰا أَلاّٰ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ -إلى قوله تعالى- اِفْتَدَتْ بِهِ[٢٢٩] /١٢١٨ _١-علي بن إبراهيم:هذه الآية نزلت في الخلع.
٩٩-/١٢١٩ _٢- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْخُلْعُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا:لاَ أُبِرُّ لَكَ قَسَماً [٣]،وَ لَأَخْرُجَنَّ بِغَيْرِ إِذْنِكَ،وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ غَيْرَكَ،وَ لاَ أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ،أَوْ تَقُولَ:لاَ أُطِيعُ لَكَ أَمْراً أَوْ تُطَلِّقَنِي.فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ،فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا جَمِيعَ مَا أَعْطَاهَا، وَ كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِمَّا تُعْطِيهِ مِنْ مَالِهَا،فَإِذَا تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ طَلَّقَهَا عَلَى طُهْرٍ بِشُهُودٍ،فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ،وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ،فَإِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا،وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ،فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ، وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهَا كَمَا اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمُبَارَاةِ:إِذَا ارْتَجَعْتِ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَعْطَيْتِنِي فَأَنَا أَمْلَكُ بِبُضْعِكِ».
وَ قَالَ:«لاَ خُلْعَ وَ لاَ مُبَارَاةَ وَ لاَ تَخْيِيرَ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ،مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ،بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ،وَ الْمُخْتَلِعَةُ إِذَا تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا،تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا».
وَ قَالَ:«لاَ رَجْعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَى الْمُخْتَلِعَةِ وَ لاَ عَلَى الْمُبَارَاةِ،إِلاَّ أَنْ يَبْدُوَ لِلْمَرْأَةِ فَيَرُدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا».
[١] العسيلة:تصغير العسلة،و هي القطعة من العسل،فشبّه لذّة الجماع بذوق العسل.«مجمع البحرين-عسل-٥:٤٢٣».
[٢] الإحباء:إعطاء الشيء بغير عوض.«مجمع البحرين-حبا ١:٩٤».
[٣] لا أبرّ لك قسما:لا أصدّقك.