البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٦ - آل عمران آيه ٦١
مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ [١] وَ قَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْ رَأْيِ الْعُلَمَاءِ وَ قِيَاسِهِمْ.
فَقُلْتُ:«تَأْذَنُ لِي فِي الْجَوَابِ»؟قَالَ:هَاتِ.
قُلْتُ:«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ [٢]مَنْ أَبُو عِيسَى،يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟».
فَقَالَ:لَيْسَ لَهُ أَبٌ.
فَقُلْتُ:«إِنَّمَا أَلْحَقَهُ اللَّهُ [٣] بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)مِنْ طَرِيقِ مَرْيَمَ،وَ كَذَلِكَ أَلْحَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِذَرَارِيِّ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ قِبَلِ أُمِّنَا فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)أَزِيدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ»؟قَالَ:هَاتِ.
قُلْتُ:«قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ وَ لَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ إِذْ أَدْخَلَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)تَحْتَ الْكِسَاءِ عِنْدَ الْمُبَاهَلَةِ مَعَ النَّصَارَى إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،وَ فَاطِمَةَ،وَ الْحَسَنَ، وَ الْحُسَيْنَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَكَانَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَبْنٰاءَنٰا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نِسٰاءَنٰا فَاطِمَةَ وَ أَنْفُسَنٰا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/١٧٢٥ _٩- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِهِ فَذَكَرَ بَعْضَهَا،ثُمَّ قَالُوا لَهُ:زِدْنَا.فَقَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَتَاهُ حِبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ عِيسَى،فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ،ثُمَّ خَرَجَ وَ رَفَعَ كَفَّهُ إِلَى السَّمَاءِ،وَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَ دَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ-قَالَ:وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ كَذَلِكَ الْمُبَاهَلَةُ يُشَبِّكُ يَدَهُ فِي يَدِهِ يَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ-فَلَمَّا رَآهُ الْحِبْرَانِ،قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ:وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيّاً لَنَهْلِكَنَّ،وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ نَبِيٍّ كَفَانَا قَوْمُهُ.فَكَفَّا وَ انْصَرَفَا».
٩٩-/١٧٢٦ _١٠- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأُرْدُنِيِّ [٤]،عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا،عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ وَ لَوْ قَالَ:تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ،لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُونَ لِلْمُبَاهَلَةِ،وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ نَبِيَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالاَتِهِ،وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ».
[١] الأنعام ٦:٣٨.
[٢] الأنعام ٦:٨٤-٨٥.
[٣] في المصدر:إنّما ألحقناه.
[٤] في المصدر:الأزدي.