البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٥ - بقرة آيه ١٨٦
٩٩-/٨٧٥ _٨- عَنْ سَعِيدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ فِي الْفِطْرِ تَكْبِيراً».
قَالَ:قُلْتُ:مَا التَّكْبِيرُ إِلاَّ فِي يَوْمِ النَّحْرِ.
قَالَ:«فِيهِ تَكْبِيرٌ وَ لَكِنَّهُ مَسْنُونٌ:فِي الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ الْفَجْرِ وَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ رَكْعَتَيِ الْعِيدِ».
قوله تعالى:
وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ[١٨٦]
٩٩-/٨٧٦ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ [١]،عَنْ حَمَّادٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَشْغَلُ نَفْسِي بِالدُّعَاءِ لِإِخْوَانِي وَ لِأَهْلِ الْوَلاَيَةِ،فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ غَائِبٍ لِغَائِبٍ،وَ مَنْ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا،رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،لِكُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنَةً».
ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَوَاتِ فِي أَفْضَلِ السَّاعَاتِ،فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ»ثُمَّ دَعَا لِي [٢]وَ لِمَنْ حَضَرَهُ.
٩٩-/٨٧٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً،وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ.
فَقَالَ:«يَا أَحْمَدُ،إِيَّاكَ وَ الشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتَّى يُقَنِّطَكَ،إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)كَانَ يَقُولُ:
إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً،فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهَا،حُبّاً لِصَوْتِهِ وَ اسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ».
ثُمَّ قَالَ:«وَ اللَّهِ،مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَطْلُبُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا،خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا،وَ أَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا! إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ يَقُولُ:يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ،فِي الرَّخَاءِ نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِي الشِّدَّةِ،لَيْسَ إِذَا أُعْطِيَ فَتَرَ،فَلاَ تَمَلَّ الدُّعَاءَ،فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكَانٍ.
[١] في«س و ط»:داود بن سليمان المنقريّ،و الصواب ما في المتن،انظر رجال النجاشيّ:٤٨٨/١٨٤،و فهرست الطوسيّ:٣١٦/٧٧.
[٢] في«ط»:له.