البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠١ - آل عمران آيه ١٤٦- ١٤٥
٩٩-/١٩٤٤ _٢- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):فِي حَدِيثِ سَبْعِينَ مَنْقَبَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) دُونَ الصَّحَابَةِ،بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ دَأْبٍ،وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ إِلَى أَنْ قَالَ:ثُمَّ تَرَكَ الْوَهْنَ وَ الاِسْتِكَانَةَ،إِنَّهُ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ وَ بِهِ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً،تُدْخَلُ الْفَتَائِلُ مِنْ مَوْضِعٍ وَ تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ،فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَائِداً وَ هُوَ مِثْلُ الْمُضْغَةِ عَلَى نَطْعٍ [١]،فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَكَى وَ قَالَ لَهُ:«إِنَّ رَجُلاً يُصِيبُهُ هَذَا فِي اللَّهِ تَعَالَى لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلَ»فَقَالَ مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى:«بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَرَنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لاَ فَرَرْتُ،بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ»قَالَ:«إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
قَالَ:فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ مَوْعِدُهُ:بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ»فَقَالَ:
«بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،وَ اللَّهِ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْكَ»قَالَ:فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمٰا وَهَنُوا لِمٰا أَصٰابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ مٰا ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكٰانُوا وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الصّٰابِرِينَ وَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِ قَبْلَهَا: وَ مٰا كٰانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ كِتٰاباً مُؤَجَّلاً وَ مَنْ يُرِدْ ثَوٰابَ الدُّنْيٰا نُؤْتِهِ مِنْهٰا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوٰابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهٰا وَ سَنَجْزِي الشّٰاكِرِينَ .
ثُمَّ تَرَكَ الشِّكَايَةَ مِنْ أَلَمِ الْجِرَاحَاتِ،وَ شَكَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا يَلْقَى،وَ قَالَتَا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ مِمَّا تَدْخُلُ الْفَتَائِلُ فِي مَوْضِعِ الْجِرَاحَاتِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ،وَ كِتْمَانِهِ مَا يَجِدُ مِنَ الْأَلَمِ.قَالَ:
فَعُدَّ مَا بِهِ مِنْ أَثَرِ الْجِرَاحَاتِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا،فَكَانَتْ أَلْفَ جِرَاحَةٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
/١٩٤٥ _٣-قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ إلى قوله تعالى: وَ مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [٢]يقول:كأين من نبي قبل محمد(صلّى اللّه عليه و آله)قتل معه ربيون كثير،و الربيون:الجموع الكثيرة، و الربوة الواحدة عشرة آلاف.
٩٩-/١٩٤٦ _٤- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ:اَلرِّبِّيُّونَ عَشَرَةُ آلاَفٍ.وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
فَمٰا وَهَنُوا لِمٰا أَصٰابَهُمْ مِنْ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ.
٩٩-/١٩٤٧ _٥- وَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ: مَنْ أَسْنَدَ الضَّمِيرَ الَّذِي فِي«قُتِلَ»إِلَى«نَبِيٍّ»،فَالْمَعْنَى:كَمْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ النَّبِيِّ،وَ كَانَ مَعَ ذَلِكَ النَّبِيِّ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ،فَقَاتَلَ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ وَ مَا وَهَنُوا وَ مَا فَتَرُوا.وَ قَالَ:فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّبِيُّ الْمَقْتُولُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ لاَ يَهِنُونَ،بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ قُتِلَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَمَا أُرْجِفَ بِذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ،لَمَا أَوْجَبَ ذَلِكَ أَنْ يَضْعُفُوا وَ يَهِنُوا،كَمَا لَمْ يَهِنْ مَنْ كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ بِقَتْلِهِمْ. قَالَ:وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي
[١] النّطع:بساط من الجلد.«مجمع البحرين-نطع-٤:٣٩٧».
[٢] آل عمران ٣:١٦١.