البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٦ - بقرة آيه ١٩٦
بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).فَقَالَ:لاَ تُحِلَّ أَنْتَ؛فَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ،وَ جَعَلَ لَهُ سَبْعاً وَ ثَلاَثِينَ،وَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ثَلاَثاً وَ سِتِّينَ،فَنَحَرَهَا بِيَدَيْهِ،ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً،فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ،ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ، فَأَكَلَ مِنْهُ وَ حَسَا [١] مِنَ الْمَرَقِ،وَ قَالَ:قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً،وَ الْمُتْعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ،وَ خَيْرٌ مِنَ الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ [٢]».
قَالَ:وَ سَأَلْتُهُ أَ لَيْلاً أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)أَمْ نَهَاراً،فَقَالَ:«نَهَاراً».
فَقُلْتُ:أَيَّةَ سَاعَةٍ،قَالَ:«صَلاَةَ الظُّهْرِ».
٩٩-/٩٤٩ _١٢- عَنْهُ:عَنْ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ،عَمَّنْ أَخْبَرَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [٣] وَ الْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ،فَقَالَ لَهُ:أَ تُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟فَقَالَ:
نَعَمْ،فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [٤]فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَحْلِقَ،وَ جَعَلَ الصِّيَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ،وَ الصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ،لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ، وَ النُّسُكَ شَاةً».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ(أَوْ)فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ وَ يَخْتَارُ مَا شَاءَ،وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي [٥]الْقُرْآنِ(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ كَذَا[فَعَلَيْهِ كَذَا])فَالْأَوْلَى الْخِيَارُ».
الشَّيْخُ،بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،[عَنْ حَمَّادٍ] [٦]،عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [٧].
٩٩-/٩٥٠ _١٣- عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ،عَنْ عُمَرَ ابْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَمَنْ عَرَضَ لَهُ أَذًى أَوْ وَجَعٌ،فَتَعَاطَى مَا لاَ يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ صَحِيحاً؛ فَالصِّيَامُ:ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ،وَ الصَّدَقَةُ:عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ،شِبَعِهِمْ [٨] مِنَ الطَّعَامِ،وَ النُّسُكُ:شَاةٌ يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ،
[١] أي شرب منه شيئا بعد شيء.«مجمع البحرين-حسا-١:٩٩».
[٢] القارن في الحجّ و المفرد صفتهما واحدة إلاّ أن القارن يفضل المفرد بسياق الهدي،«مجمع البحرين-قرن-٦:٣٠٠».
[٣] كعب بن عجرة بن اميّة بن عديّ البلويّ،حليف الأنصار:صحابي،يكنّى أبا محمّد،شهد المشاهد كلّها،و سكن الكوفة،و توفّي بالمدينة في ٥١ ه،أسد الغابة ٤:٢٤٣،الكامل في التاريخ ٣:١٩١،٤٩٢،تقريب التهذيب ٢:٤٨/١٣٥،الإصابة ٣:٧٤١٩/٢٩٧.
[٤] أسباب النزول للواحدي:٣٥.
[٥] في المصدر:من.
[٦] أثبتناه من المصدر،و هو الصواب.راجع معجم رجال الحديث ٦:١٨٩ و ١٩٠،و ٩:٢٨٩ و ٥٠٨.
[٧] التهذيب ٥:١١٤٧/٣٣٣.
[٨] في المصدر:يشبعهم.