البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٩ - بقرة آيه ٨٢- ٨٠
إِذَا أَثْبَتُوا عَوَامَّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الْجَحْدِ بِوَصِيَّةِ [١] أَخِيهِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ».
٩٩-/٥١٨ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ [٢]،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عِنْدِ عُثْمَانَ،فَلَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:يَا عَلِيُّ،بَيَّتْنَا اللَّيْلَةَ فِي أَمْرٍ،نَرْجُو أَنْ يُثَبِّتَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَنْ يَخْفَى عَلَيَّ مَا بَيَّتُّمْ فِيهِ،حَرَّفْتُمْ وَ غَيَّرْتُمْ وَ بَدَّلْتُمْ تِسْعَمِائَةِ حَرْفٍ:ثَلاَثَمِائَةٍ حَرَّفْتُمْ،وَ ثَلاَثَمِائَةٍ غَيَّرْتُمْ،وَ ثَلاَثَمِائَةٍ بَدَّلْتُمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ »إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قوله تعالى:
وَ قٰالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّٰارُ إِلاّٰ أَيّٰاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ[٨٠] بَلىٰ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحٰاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ[٨١]
٩٩-/٥١٩ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قٰالُوا يُعْنَي الْيَهُودُ الْمُصِرُّونَ لِلشَّقَاوَةِ، الْمُظْهِرُونَ لِلْإِيمَانِ،الْمُسِرُّونَ لِلنِّفَاقِ،الْمُدَبِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ ذَوِيهِ بِمَا يَظُنُّونَ أَنَّ فِيهِ عَطَبَهُمْ:
لَنْ تَمَسَّنَا النّٰارُ إِلاّٰ أَيّٰاماً مَعْدُودَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ أَصْهَارٌ وَ إِخْوَةُ رَضَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،يَسْتُرُونَ [٣] كُفْرَهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ [٤](صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صَحْبِهِ،وَ إِنْ كَانُوا بِهِ عَارِفِينَ،صِيَانَةً لَهُمْ لِأَرْحَامِهِمْ وَ أَصْهَارِهِمْ.
قَالَ لَهُمْ هَؤُلاَءِ:لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا النِّفَاقَ الَّذِي تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَسْخُوطٌ عَلَيْكُمْ مُعَذَّبُونَ؟ أَجَابَهُمْ هَؤُلاَءِ الْيَهُودُ:بِأَنَّ مُدَّةَ ذَلِكَ الْعِقَابِ الَّذِي نُعَذَّبُ بِهِ لِهَذِهِ [٥] الذُّنُوبِ أَيّٰاماً مَعْدُودَةً تَنْقَضِي،ثُمَّ
[١] في المصدر:لوصيه.
[٢] في«ط»و في المصدر نسخة بدل:مسلم.
[٣] في المصدر:يسرون.
[٤] في«ط»نسخة بدل:بمحمد.
[٥] في«س»،«ط»:لذلك.