البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - بقرة آيه ١٨٩
٩٩-/٩٠٧ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْأَهِلَّةِ.قَالَ:«هِيَ الشُّهُورُ،فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلاَلَ فَصُمْ،وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ».
قُلْتُ:أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ،أَ يُقْضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ؟.قَالَ:«لاَ،إِلاَّ أَنْ يَشْهَدَ ثَلاَثَةُ عُدُولٍ،فَإِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلاَلَ قَبْلَ ذَلِكَ،فَإِنَّهُ يُقْضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ».
٩٩-/٩٠٨ _٣- عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «صُمْ حِينَ يَصُومُ النَّاسُ،وَ أَفْطِرْ حِينَ يُفْطِرُ النَّاسُ،فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ».
/٩٠٩ _٤-علي بن إبراهيم:إن المواقيت منها معروفة مشهورة [١]،و منها مبهمة.
فاما المواقيت المعروفة المشهورة فأربعة:الأشهر الحرم التي ذكرها اللّه في قوله: مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ [٢].
و الاثنا عشر شهرا التي خلقها اللّه تعرف بالهلال؛أولها المحرم،و أخرها ذو الحجة.
و الأربعة الحرم:رجب مفرد،و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم متصلة،حرم اللّه فيها القتال،و يضاعف فيها الذنوب،و كذلك الحسنات.
و أشهر السياحة معروفة:و هي عشرون من ذي الحجة،و المحرم،و صفر،و ربيع الأوّل،و عشر من ربيع الآخر؛و هي التي أجل اللّه فيها قتال المشركين في قوله: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [٣].
و أشهر الحجّ معروفة:و هي شوال،و ذو القعدة و ذو الحجة؛[و إنّما صارت أشهر الحجّ،لأنّه من اعتمر في هذه الأشهر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة،و نوى أن يقيم بمكّة حتّى يحج،فقد تمتع بالعمرة إلى الحجّ]و من اعتمر في غير هذه الأشهر،ثمّ نوى أن يقيم إلى الحجّ أو لم ينو،فهو ليس ممن تمتع بالعمرة إلى الحجّ، لأنّه لم يدخل مكّة في أشهر الحجّ،فسميت هذه:أشهر الحجّ،قال اللّه تبارك و تعالى: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٤]،و شهر رمضان معروف.
و أمّا المواقيت المبهمة التي إذا حدث الأمر وجب فيها انتظار تلك الأشهر:فعدة النساء في الطلاق، و المتوفى عنها زوجها،فإذا طلقها زوجها،إن كانت تحيض تعتد بالأقراء [٥] التي قال اللّه عزّ و جلّ و إن كانت
[١] في المصدر زيادة:في أوقات معروفة.
[٢] التّوبة ٩:٣٦.
[٣] التّوبة ٩:٢.
[٤] البقرة ٢:١٩٧.
[٥] الأقراء:جمع قرء،و هو الطهر عند أهل الحجاز،و الحيض عند أهل العراق،و قيل:القرء:الوقت،و منه قوله تعالى: ثلاثة قروء سورة البقرة ٢:٢٢٨.