البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩١ - بقرة آيه ٣٨- ٣٧
بَابُ الْإِنَابَةِ،وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ،وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ،وَ هُوَ بَابُ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى الْحَجَرِ؛فَهَذَا الْبَيْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ.
فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ عَلَى الصَّفَا،وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ،لِقَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ [١]وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ اللَّهُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ،وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ،فَلَمَّا لَمْ يُعَلِّقْ آدَمُ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ،وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ،سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ،فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ،فَكَانَ آدَمُ يَرْكَنُ إِلَيْهِ،وَ كَانَ ارْتِفَاعُهُ عَنِ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ،وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ،وَ كَانَ عَرْضُهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً تَرَابِيعُهُ،وَ كَانَ السُّرَادِقُ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ فِي مِائَتَيْ ذِرَاعٍ».
٩٩-/٤١٥ _١٧- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «كَانَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ مَنْ تَغَنَّى،وَ أَوَّلَ مَنْ نَاحَ [وَ أَوَّلَ مَنْ حَدَا]؛لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ تَغَنَّى،فَلَمَّا أُهْبِطَ حَدَا،فَلَمَّا اسْتَقَرَّ [٢] عَلَى الْأَرْضِ نَاحَ،يُذَكِّرُهُ مَا فِي الْجَنَّةِ».
قوله تعالى:
فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ فَتٰابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ [٣٧] قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهٰا جَمِيعاً فَإِمّٰا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدٰايَ فَلاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ [٣٨]
٩٩-/٤١٦ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبِ الشَّعِيرِ [٣]،عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَلْثَمَةَ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قَالَ:
«لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».
[١] آل عمران ٣:٣٣.
[٢] في المصدر:استتر.
[٣] في«س»:إبراهيم صاحب الشعيري،و كأنّ(الشعيري)نسخة بدل عن(صاحب الشعير)حيث عرف بهذين اللقبين.راجع معجم رجال الحديث ١:٣٦٠.