البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣١ - آل عمران آيه ٢٠٠
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْغَيْبَةِ)بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [١].
٩٩-/٢٠٥٠ _٥- عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ،عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)وَ قَالَ لِلسَّائِلِ:وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ-ثُمَّ قَالَ-:نَزَلَتْ فِي أَبِي وَ فِينَا،وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ،وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ ذُرِّيَّةً مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ».
ثُمَّ قَالَ:«أَمَا إِنَّ فِي صُلْبِهِ-يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ-وَدِيعَةً ذُرِئَتْ لِنَارِ جَهَنَّمَ،سَيُخْرِجُونَ أَقْوَاماً مِنْ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً، وَ سَتُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَاءِ فِرَاخٍ مِنْ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،تَنْهَضُ تِلْكَ الْفِرَاخُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ،وَ تَطْلُبُ غَيْرَ مُدْرَكٍ، وَ يُرَابِطُ الَّذِينَ آمَنُوا،وَ يَصْبِرُونَ وَ يُصَابِرُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ».
و سيأتي نحو هذا الحديث في قوله تعالى: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً [٢]بوجه آخر.
٩٩-/٢٠٥١ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، قَالَ: «اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ،وَ صَابِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ،وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ».
٩٩-/٢٠٥٢ _٧- عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الصَّابِرُونَ؟فَيَقُومُ فِئَامٌ [٣] مِنَ النَّاسِ،ثُمَّ يُنَادِي:أَيْنَ الْمُتَصَبِّرُونَ؟فَيَقُومُ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا الصَّابِرُونَ؟قَالَ:«عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ،وَ الْمُتَصَبِّرُونَ عَلَى اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ».
٩٩-/٢٠٥٣ _٨- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ؛وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):تَخْلُوا الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ يَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلاَلِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ؟ فَقَالَ:«لاَ يَا أَبَا يُوسُفَ،وَ إِنَّ ذَلِكَ لَشَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلُهُ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا
[١] انظر تأويل الآيات ١:٤٧/١٢٧.
[٢] يأتي في الحديث(٤)من تفسير الآية(٧٢)من سورة الإسراء.
[٣] الفئام:الجماعة الكثيرة.«النهاية ٣:٤٠٦».