البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨١ - بقرة آيه ١٧٢
٩٩- _١- (التَّفْسِيرُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « إِنَّمٰا يَأْمُرُكُمْ الشَّيْطَانُ بِالسُّوءِ بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَ الاِعْتِقَادِ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ جُحُودِ وَلاَيَةِ أَفْضَلِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ بِإِمَامَةِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ حَظّاً،وَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاذِلِ أَعْدَائِهِ وَ أَعْظَمِهِمْ كُفْراً بِهِ».
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ[١٧٢]
٩٩- _٢- (التَّفْسِيرُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ،وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ،وَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلّٰهِ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْهَا بِالْمُقَامِ عَلَى وَلاَيَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لِيَقِيَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ شُرُورَ الشَّيَاطِينِ الْمُتَمَرِّدَةِ عَلَى رَبِّهَا عَزَّ وَ جَلَّ،فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا جَدَّدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلاَيَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)تَجَدَّدُ عَلَى مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ لَعَائِنُ اللَّهِ،وَ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفَخَاتِهِمْ وَ نَفَثَاتِهِمْ.فَلَمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قِيلَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا نَفَخَاتُهُمْ؟ قَالَ:هِيَ مَا يَنْفُخُونَ بِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ فِي الْإِنْسَانِ الَّذِي يَحْمِلُونَهُ عَلَى هَلاَكِهِ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ،وَ قَدْ يَنْفُخُونَ فِي غَيْرِ حَالِ الْغَضَبِ بِمَا يُهْلِكُونَ بِهِ.
أَ تَدْرُونَ مَا أَشَدُّ مَا يَنْفُخُونَ بِهِ؟هُوَ مَا يَنْفُخُونَ بِأَنْ يُوهِمُوهُ أَنَّ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاضِلٌ عَلَيْنَا،أَوْ عِدْلٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ،كَلاَّ-وَ اللَّهِ-بَلْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ثُمَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَوْقَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ،كَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاءَ فَوْقَ الْأَرْضِ،وَ كَمَا زَادَ نُورُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ عَلَى السُّهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):وَ أَمَّا نَفَثَاتُهُ:فَأَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْنَا،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ،وَ جَعَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَ الذُّنُوبِ،وَ مُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَ مُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ».