البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٨ - بقرة آيه ٢٥٠- ٢٤٦
قَالَ:«لَمْ يَكُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ،وَ لاَ مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ،قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ ،وَ قَالَ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ ،فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ تَحْمِلُهُ.
وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّٰ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً؛مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ،وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْرَبْ.فَلَمَّا بَرَزُوا،قَالَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا: لاٰ طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ وَ جُنُودِهِ ،وَ قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَغْتَرِفُوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ ».
٩٩-/١٣٥٦ _٧- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلاٰئِكَةُ -قَالَ-:كَانَتْ تَحْمِلُهُ فِي صُورَةِ الْبَقَرَةِ».
٩٩-/١٣٥٧ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ حَرِيزٍ،عَمَّنْ أَخْبَرَهُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلاٰئِكَةُ .قَالَ:«رَضْرَاضُ [١] الْأَلْوَاحِ فِيهَا الْعِلْمُ وَ الْحِكْمَةُ».
٩٩-/١٣٥٨ _٩- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْنَا:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،مَا السَّكِينَةُ؟ قَالَ:«رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ،لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ،وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ،وَ هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ [٢]،وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ» [٣].
فَقِيلَ لَهُ:هِيَ [٤] الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلاٰئِكَةُ ؟ قَالَ:«تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ،وَ كَانَتْ فِيهِ طَسْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ،وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ».ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا،فَقَالَ:«مَا تَابُوتُكُمْ؟»قُلْنَا:اَلسِّلاَحُ،قَالَ:«صَدَقْتُمْ،هُوَ تَابُوتُكُمْ».
[١] الرضراض:ما دقّ من الحصى،و المراد هنا فتات الألواح.«الصحاح-رضض-٣:١٠٧٧».
[٢] في المصدر:أركان البيت.
[٣] الأساطين:جمع أسطوانة:العمود أو السارية.
[٤] في المصدر زيادة:من.