البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٤ - آل عمران آيه ٤٥
شُكْراً لِلَّهِ.
ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يُخْبِرُهُ بِمَا غَابَ عَنْهُ مِنْ خَبَرِ مَرْيَمَ وَ عِيسَى:يَا مُحَمَّدُ ذٰلِكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ فِي مَرْيَمَ وَ ابْنِهَا وَ بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُمَا وَ أَكْرَمَهُمَا حَيْثُ قَالَ: وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ،يَعْنِي بِذَلِكَ لِرَبِّ الْمَلاَئِكَةِ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ أَيْتَمَتْ مِنْ أَبِيهَا».
٩٩-/١٧٠٠ _١٦- وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُرَّزَادَ: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ أَيْتَمَتْ مِنْ أَبَوَيْهَا وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِي مَرْيَمَ عِنْدَ وِلاَدَتِهَا بِعِيسَى أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا وَ يَكْفُلُ وَلَدَهَا،قَالَ:فَقُلْتُ لَهُ:أَبْقَاكَ اللَّهُ فَمَنْ كَفَّلَهَا؟ فَقَالَ:«أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ: وَ كَفَّلَهٰا زَكَرِيّٰا [١]الْآيَةَ».
وَ زَادَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فِي حَدِيثِهِ:فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهٰا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهٰا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهٰا مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ [٢].
قَالَ:قُلْتُ:أَ كَانَ يُصِيبُ مَرْيَمَ مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنَ الطَّمْثِ؟قَالَ:«نَعَمْ،مَا كَانَتْ إِلاَّ امْرَأَةً مِنَ النِّسَاءِ».
٩٩-/١٧٠١ _١٧- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قَالَ:قَالَ:«اسْتَهَمُوا عَلَيْهَا فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا فَكَفَلَ بِهَا».
قَالَ زَيْدُ بْنُ رِكَانَةَ:اِخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ،قَالَ:قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،حَمْزَةُ اسْتَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ،كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ؟قَالَ:«نَعَمْ».
وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ [٣] قَالَ:«نِسَاءُ عَالَمِيهَا-قَالَ-:وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ».
قوله تعالى:
وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ[٤٥] /١٧٠٢ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أي ذا وجه و جاه.
[١] آل عمران:٣:٣٧.
[٢] آل عمران:٣:٣٦.
[٣] الظاهر أنّ في الحديث سقطا،و أشار لذلك أيضا المجلسي في البحار ١٤:١٩٣.