البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٦ - بقرة آيه ١٦
بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَعْنِي يُجَازِيهِمْ فِي الْآخِرَةِ جَزَاءَ اسْتِهْزَائِهِمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
/٣٣٩ _٤-قال ابن عبّاس:و ذلك أنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى الخلق بالجواز على الصراط فيجوز المؤمنون إلى الجنة،و يسقط المنافقون في جهنم،فيقول اللّه:يا مالك،استهزئ بالمنافقين في جهنم؛فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة،و يناديهم:معاشر المنافقين،هاهنا،هاهنا،فاصعدوا من جهنم إلى الجنة؛فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا،حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب و هموا بالخروج أغلقه دونهم،و فتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر،فيناديهم:من هذا الباب فاخرجوا إلى الجنة؛فيسبحون مثل الأول،فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم،و يفتح من موضع آخر،و هكذا أبد الآبدين.
٩٩-/٣٤٠ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْمُعَاذِيُّ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ .فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لاَ يَسْتَهْزِئُ،وَ لَكِنْ يُجَازِيهِمْ جَزَاءَ الاِسْتِهْزَاءِ».
/٣٤١ _٦-قال عليّ بن إبراهيم: وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي يدعهم.
قوله تعالى:
أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاٰلَةَ بِالْهُدىٰ فَمٰا رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ وَ مٰا كٰانُوا مُهْتَدِينَ[١٦]
٩٩-/٣٤٢ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاٰلَةَ بَاعُوا دِينَ اللَّهِ وَ اعْتَاضُوا [٢] مِنْهُ الْكُفْرَ بِاللَّهِ فَمٰا رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ أَيْ مَا رَبِحُوا فِي تِجَارَتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ،لِأَنَّهُمُ اشْتَرَوُا النَّارَ وَ أَصْنَافَ عَذَابِهَا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كَانَتْ مُعَدَّةً لَهُمْ،لَوْ آمَنُوا وَ مٰا كٰانُوا مُهْتَدِينَ إِلَى الْحَقِّ وَ الصَّوَابِ».
[١] في«س»و«ط»:المعاري،و هو تصحيف صوابه ما في المتن.راجع تنقيح المقال ٢:٦٦،معجم رجال الحديث ١٤:٢١٩.
[٢] اعتاض:أي أخذ العوض«الصحاح-عوض-٣:١٠٩٣».