البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - بقرة آيه ١٨- ١٧
وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمٰا خَبَتْ زِدْنٰاهُمْ سَعِيراً ». [١]
٩٩-/٣٤٥ _٢- قَالَ الْعَالِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لاَ أَمَةٍ أَعْطَى بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الظَّاهِرِ،وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ،وَ أَقَامَ عَلَى نِفَاقِهِ إِلاَّ وَ إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقْبِضُ رُوحَهُ تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ،وَ تَمَثَّلَتِ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عِقَابِهَا لِعَيْنِهِ وَ قَلْبِهِ وَ مَقَاعِدِهِ مِنْ مَضَائِقِهَا [٢]،وَ تَمَثَّلَ لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ،وَ وَفَى بِبَيْعَتِهِ.
فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ:اُنْظُرْ فَتِلْكَ الْجِنَانُ الَّتِي لاَ يَقْدِرُ قَدْرَ سَرَّائِهَا وَ بَهْجَتِهَا وَ سُرُورِهَا إِلاَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ،فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلاَيَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ،فَإِذَا نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا وَ زَبَانِيَتُهَا بِمِرْزَبَاتِهَا وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةُ أَفْوَاهَهَا [٣]،وَ عَقَارِبُهَا النَّاصِبَةُ أَذْنَابَهَا، وَ سِبَاعُهَا الشَّائِلَةُ [٤] مَخَالِبَهَا،وَ سَائِرُ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ،وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: يٰا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً [٥]فَقَبِلْتُ مَا أَمَرَنِي وَ الْتَزَمْتُ مِنْ مُوَالاَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا أَلْزَمَنِي».
٩٩-/٣٤٦ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ [٦]،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ يَقُولُ:
«أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ،فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الشَّمْسَ، وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ،وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً [٧].وَ قَوْلُهُ: وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهٰارَ فَإِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ . [٨]
وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمٰاتٍ لاٰ يُبْصِرُونَ يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ،فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدىٰ لاٰ يَسْمَعُوا وَ تَرٰاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ ». [٩]
[١] الإسراء ١٧:٩٧.
[٢] قال المجلسيّ(رحمه اللّه):مقاعده عطف على النيران،و ضميره للناكث،و ضمير مضائقها للنيران.«البحار ٢٤:١٨:٣٠».
[٣] فاغر فاه:أي فاتح فاه.«مجمع البحرين-فغر-٣:٤٤١».
[٤] شائلة:رافعة.
[٥] الفرقان ٢٥:٢٧.
[٦] في المصدر:عليّ بن محمّد.
[٧] يونس ١٠:٥.
[٨] يس ٣٦:٣٧.
[٩] الأعراف ٧:١٩٨.