البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٧ - بقرة آيه ١٩٧
٩٩-/٩٩٨ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،بِإِسْنَادِهِ،قَالَ: «أَشْهُرُ الْحَجِّ:شَوَّالٌ،وَ ذُو الْقَعْدَةِ،وَ عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ وَ أَشْهُرُ السِّيَاحَةِ:عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ،وَ الْمُحَرَّمُ،وَ صَفَرٌ،وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ،وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الثَّانِي».
٩٩-/٩٩٩ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنِ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ .فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً،وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً».
قُلْتُ:فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ،وَ مَا الَّذِي شَرَطَ [١] لَهُمْ؟ قَالَ:فَأَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ،فَإِنَّهُ قَالَ: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ ،وَ أَمَّا الَّذِي شَرَطَ لَهُمْ،فَإِنَّهُ قَالَ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ [٢]-قَالَ-يَرْجِعُ لاَ ذَنْبَ لَهُ» [٣].
قُلْتُ:أَ رَأَيْتَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ مَا عَلَيْهِ؟قَالَ:«لَمْ يُجْعَلْ لَهُ حَدٌّ [٤]،يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُلَبِّي».
قُلْتُ:فَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ؟قَالَ:«إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ؛فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ،وَ عَلَى الْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ».
٩٩-/١٠٠٠ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [٥]،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِذَا أَحْرَمْتَ فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ،وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً،وَ قِلَّةِ الْكَلاَمِ إِلاَّ بِخَيْرٍ،فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْمَرْءُ لِسَانَهُ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ .وَ الرَّفَثُ:اَلْجِمَاعُ،وَ الْفُسُوقُ:اَلْكَذِبُ وَ السِّبَابُ،وَ الْجِدَالُ:قَوْلُ الرَّجُلِ:لاَ وَ اللَّهِ،وَ بَلَى وَ اللَّهِ،وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ ثَلاَثَ [٦] أَيْمَانٍ وِلاَءً [٧] فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ،فَقَدْ جَادَلَ،فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ،وَ لْيَتَصَدَّقْ بِهِ، [وَ إِذَا حَلَفَ يَمِيناً وَاحِدَةً كَاذِبَةً فَقَدْ جَادَلَ،وَ عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِهِ]».
[١] في المصدر:اشترط.
[٢] البقرة ٢:٢٠٣.
[٣] في المصدر زيادة:قال.
[٤] في المصدر:يجعل اللّه له حدّا.
[٥] في المصدر زيادة:جميعا.
[٦] في المصدر:بثلاث.
[٧] الولاء:التتابع،و ولاء عنها:مصدر في موضع الحال،أي:متوالية.