البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٣ - بقرة آيه ٥٣- ٥٠
وَ يَسْتَحْيُونَ نِسٰاءَكُمْ يُبْقُونَهُنَّ وَ يَتَّخِذُونَهُنَّ إِمَاءً،فَضَجُّوا إِلَى مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالُوا:يَفْتَرِشُونَ [١] بَنَاتِنَا وَ أَخَوَاتِنَا؟!فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَنَاتِ كُلَّمَا رَابَهُنَّ رَيْبٌ مِنْ ذَلِكَ صَلَّيْنَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ،فَكَانَ اللَّهُ يَرُدُّ عَنْهُنَّ أُولَئِكَ الرِّجَالَ،إِمَّا بِشُغُلٍ أَوْ بِمَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ لُطْفٍ مِنْ أَلْطَافِهِ،فَلَمْ تُفْتَرَشْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ،بَلْ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [٢] عَنْهُنَّ بِصَلاَتِهِنَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ.
ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ فِي ذٰلِكُمْ أَيْ فِي ذَلِكَ الْإِنْجَاءِ الَّذِي أَنْجَاكُمْ مِنْهُ رَبُّكُمْ بَلاٰءٌ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كَبِيرٌ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اذْكُرُوا [٣]إِذْ كَانَ الْبَلاَءُ يُصْرَفُ عَنْ أَسْلاَفِكُمْ وَ يُخَفَّفُ بِالصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ،أَ فَلاَ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِذَا شَاهَدْتُمُوهُمْ وَ آمَنْتُمْ بِهِمْ [٤] كَانَ النِّعْمَةُ عَلَيْكُمْ أَعْظَمَ وَ أَفْضَلَ،وَ فَضْلُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ [٥] أَكْثَرَ وَ أَجْزَلَ».
قوله تعالى:
وَ إِذْ فَرَقْنٰا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنٰاكُمْ وَ أَغْرَقْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [٥٠] وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظٰالِمُونَ[٥١] ثُمَّ عَفَوْنٰا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [٥٢] وَ إِذْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ الْفُرْقٰانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[٥٣]
٩٩-/٤٧٣ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:وَ اذْكُرُوا إِذْ فَرَقْنٰا بِكُمُ الْبَحْرَ [٦]فِرَقاً، يَنْقَطِعُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، فَأَنْجَيْنٰاكُمْ هُنَاكَ وَ أَغْرَقْنَا آلَ [٧] فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ يُغْرَقُونَ.
وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ،أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ:قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:جَدِّدُوا تَوْحِيدِي،
[١] افترشه:أي وطئه،و افترش الرجل المرأة للّذة.«الصحاح-فرش-٣:١٠١٤»،«لسان العرب-فرش-٦:٣٢٧»،و في المصدر:يفترعون..
[٢] في«ط»و المصدر زيادة:ذلك.
[٣] البقرة ٢:٤٧.
[٤] في المصدر:شاهدتموه و آمنتم به.
[٥] في المصدر:عليكم.
[٦] في المصدر:و اذكروا إذ جعلنا ماء البحر.
[٧] (آل)ليس في المصدر.