البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٩ - آل عمران آيه ١٢٣
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ[١٢٣]
٩٩-/١٨٩٦ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَا كَانُوا أَذِلَّةً وَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ إِنَّمَا نَزَلَ:وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ ضُعَفَاءُ».
وَ رَوَى نَحْوَ ذَلِكَ الطَّبْرِسِيُّ فِي(مَجْمَعِ الْبَيَانِ)عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١].
٩٩-/١٨٩٧ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ .فَقَالَ:«مَهْ،لَيْسَ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ:وَ أَنْتُمْ قَلِيلٌ».
٩٩-/١٨٩٨ _٣- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ .قَالَ:«لَيْسَ هَكَذَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ،مَا أَذَلَّ اللَّهُ رَسُولَهُ قَطُّ،إِنَّمَا أُنْزِلَتْ:وَ أَنْتُمْ قَلِيلٌ».
عِيسَى،عَنْ صَفْوَانَ،عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ.
٩٩-/١٨٩٩ _٤- عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حَرِيزٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ قَرَأَ:«لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ ضُعَفَاءُ،وَ مَا كَانُوا أَذِلَّةً وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِيهِمْ».
٩٩-/١٩٠٠ _٥- الْقِصَّةَ:عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: وَ كَانَ سَبَبُ غَزْوَةِ أُحُدٍ أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا رَجَعَتْ مِنْ بَدْرٍ إِلَى مَكَّةَ،وَ قَدْ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ لِأَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ،فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ،قَالَ أَبُو سُفْيَانَ:يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ،لاَ تَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَبْكِينَ عَلَى قَتْلاَكُمْ،فَإِنَّ الْبُكَاءَ وَ الدَّمْعَةَ إِذَا خَرَجَتْ أَذْهَبَتِ الْحُزْنَ وَ الْحُرْقَةَ [٢] وَ الْعَدَاوَةَ لِمُحَمَّدٍ،وَ يَشْمَتُ بِنَا مُحَمَّدٌ وَ أَصْحَابُهُ.فَلَمَّا غَزَوْا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ أُحُدٍ أَذِنُوا لِنِسَائِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْبُكَاءِ وَ النَّوْحِ.
فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَغْزُوا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى أُحُدٍ سَارُوا فِي حُلَفَائِهِمْ مِنْ كِنَانَةَ وَ غَيْرِهَا،فَجَمَعُوا الْجُمُوعَ وَ السِّلاَحَ وَ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفِ فَارِسٍ وَ أَلْفَيْ رَاجِلٍ،وَ أَخْرَجُوا مَعَهُمُ النِّسَاءَ يُذَكِّرْنَهُمْ وَ يَحْثُثْنَهُمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَخْرَجَ أَبُو سُفْيَانَ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ،وَ خَرَجَتْ مَعَهُمْ عُمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْحَارِثِيَّةِ.
فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَلِكَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّ قُرَيْشاً قَدْ تَجَمَّعَتْ تُرِيدُ
[١] مجمع البيان ٢:٨٢٨.
[٢] في«ط»:القرحة.