البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧ - المرحلة الثالثة
فَلَمْ تَنْأَهَا أَنْ قَالُوا: إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّٰا بِهِ [١]لاَ يَخْلَقُ عَلَى طُولِ الرَّدِّ،وَ لاَ تَنْقَضِي عِبَرُهُ،وَ لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ».
٩٩-/٤١ _١١- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ،ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَثْلاَثاً،فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْأَثْلاَثِ.
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَخْتَارُ حَتَّى اخْتَارَ عَبْدَ مَنَافٍ،ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ هَاشِماً،ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ،ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ،وَ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ وِلاَدَةً وَ أَطْهَرَهَا،فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ فِي الْكِتَابِ تِبْيَانُهُ».
٩٩-/٤٢ _١٢- وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ،وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ،وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً،وَ جَعَلَ دَلِيلاً يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ الْحَدَّ حَدّاً».
٩٩-/٤٣ _١٣- وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْقُرْآنِ،فَقَالَ لِي:«لاَ خَالِقٌ وَ لاَ مَخْلُوقٌ،وَ لَكِنَّهُ كَلاَمُ الْخَالِقِ».
٩٩-/٤٤ _١٤- وَ عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ،أَ خَالِقٌ هُوَ؟قَالَ:«لاَ».
قُلْتُ:أَ مَخْلُوقٌ؟قَالَ:«لاَ،وَ لَكِنَّهُ كَلاَمُ الْخَالِقِ»يَعْنِي أَنَّهُ كَلاَمُ الْخَالِقِ بِالْفِعْلِ.
٩٩-/٤٥ _١٥- عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)خُطْبَةً،فَقَالَ فِيهَا:نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ،أَرْسَلَهُ بِكِتَابٍ فَصَّلَهُ وَ حَكَّمَهُ [٢]وَ أَعَزَّهُ وَ حَفِظَهُ بِعِلْمِهِ،وَ أَحْكَمَهُ بِنُورِهِ،وَ أَيَّدَهُ بِسُلْطَانِهِ،وَ كَلَأَهُ مِنْ أَنْ يَبْتُرَهُ هَوًى [٣]أَوْ تَمِيلَ بِهِ شَهْوَةٌ،أَوْ يَأْتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، [٤]وَ لاَ يُخْلِقُهُ طُولُ الرَّدِّ،وَ لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ.
مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ،وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ،وَ مَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَجَ، [٥]وَ مَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ،وَ مَنْ قَامَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ
[١] الجنّ ٧٢:١ و ٢.
[٢] في المصدر:و أحكمه.
[٣] في المصدر:و كلأه من لم يتنزّه هوى.كلأه يكلوه-مهموز بفتحتين-:حفظه.«مجمع البحرين-كلأ-١:٣٦٠».
[٤] تضمين من سورة فصّلّت ٤١:٤٢.
[٥] الفلج:الظفر و الفوز.«الصحاح-فلج-١:٣٣٥»،و في المصدر:(فلح)و كلاهما بمعنى.