البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٠ - بقرة آيه ٣٦- ٣٥
فَذَلِكَ حِينَ اغْتَرَّ آدَمُ وَ غَلِطَ فَتَنَاوَلَ،فَأَصَابَهُمَا مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطٰانُ عَنْهٰا فَأَخْرَجَهُمٰا بِوَسْوَسَتِهِ،وَ غُرُورِهِ، مِمّٰا كٰانٰا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَ قُلْنٰا يَا آدَمُ،وَ يَا حَوَّاءُ،وَ يَا أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ،وَ يَا إِبْلِيسُ اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ وُلْدُهُمَا عَدُوُّ الْحَيَّةِ،وَ إِبْلِيسُ وَ الْحَيَّةُ وَ أَوْلاَدُهُمَا أَعْدَاؤُكُمْ.
وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ أَيْ مَنْزِلٌ وَ مَقَرٌّ لِلْمَعَاشِ وَ مَتٰاعٌ مَنْفَعَةٌ إِلىٰ حِينٍ الْمَوْتِ».
٩٩-/٤٠٠ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ عُثْمَانَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَسَّامٍ [١]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جَنَّةِ آدَمَ،فَقَالَ:
«جَنَّةُ آدَمَ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا،تَطْلُعُ [٢] فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ،وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً».
٩٩-/٤٠١ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ مُيَسِّرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ جَنَّةِ آدَمَ؟فَقَالَ:«جَنَّةٌ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا،تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ، وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً».
٩٩-/٤٠٢ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي رَفَعَهُ،قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ جَنَّةِ آدَمَ،أَ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا كَانَتْ،أَمْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ؟فَقَالَ:«كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا،تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ،وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ مَا أُخْرِجَ مِنْهَا أَبَداً» [٣].
قَالَ:«فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ أَتَى جَهَالَةً إِلَى الشَّجَرَةِ أَخْرَجَهُ،لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ خِلْقَةً لاَ تَبْقَى إِلاَّ بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْغِذَاءِ وَ اللُّبْسِ وَ الْإِسْكَانِ [٤] وَ النِّكَاحِ،وَ لاَ يُدْرِكُ مَا يَنْفَعُهُ مِمَّا يَضُرُّهُ إِلاَّ بِالتَّوْقِيفِ [٥].
فَجَاءَهُ إِبْلِيسُ،فَقَالَ لَهُ:إِنَّكُمَا إِذَا أَكَلْتُمَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَاكُمَا اللَّهُ عَنْهَا،صِرْتُمَا مَلَكَيْنِ،وَ بَقِيتُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً،وَ إِنْ لَمْ تَأْكُلاَ مِنْهَا أَخْرَجَكُمَا اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ.وَ حَلَفَ لَهُمَا إِنَّهُ لَهُمَا نَاصِحٌ،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْهُ:
مٰا نَهٰاكُمٰا رَبُّكُمٰا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاّٰ أَنْ تَكُونٰا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونٰا مِنَ الْخٰالِدِينَ* وَ قٰاسَمَهُمٰا إِنِّي لَكُمٰا لَمِنَ النّٰاصِحِينَ [٦] .
فَقَبِلَ آدَمُ قَوْلَهُ،فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَكَانَ كَمَا حَكَى اللَّهُ: بَدَتْ لَهُمٰا سَوْآتُهُمٰا [٧]وَ سَقَطَ عَنْهُمَا مَا أَلْبَسَهُمَا
[١] في المصدر:بشّار.
[٢] في المصدر زيادة:عليه.
[٣] في المصدر زيادة:و لم يدخلها إبليس.
[٤] في المصدر:و اللباس و الأكنان،و الكنّ:السترة،و الجمع أكنان.«الصحاح-كنن-٦:٢١٨٨».
[٥] التوقيف:نصّ الشارع المتعلّق ببعض الأمور.«المعجم الوسيط-وقف-٢:١٠٥١».
[٦] الأعراف ٧:٢٠ و ٢١.
[٧] الأعراف ٧:٢٢.