البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٤ - بقرة آيه ١٥٨
اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنَ الطَّوَافِ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَسْعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:قَدْ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،وَ لَمْ أَسْعَ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا وَ الْأَصْنَامُ فِيهِمَا.
٩٩-/٧٣٢ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا «أَيْ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا».
٩٩-/٧٣٣ _٨- عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ [يَقُولُ:«لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا]فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ».
فَقُلْتُ:هِيَ خَاصَّةٌ،أَوْ عَامَّةٌ؟قَالَ:«هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا [١]فَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ،يَقُولُ اللَّهُ: وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً [٢].
٩٩-/٧٣٤ _٩- عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَرِيضَةٌ هُوَ أَوْ سُنَّةٌ؟قَالَ:«فَرِيضَةٌ».
قَالَ:قُلْتُ:أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ؟قَالَ:«كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ،وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ شَرْطُهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ،فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ.
[فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَسَأَلُوهُ،وَ قِيلَ لَهُ:إِنَّ فُلاَناً لَمْ يَطُفْ،وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ؟]-قَالَ-فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَيْ وَ الْأَصْنَامُ عَلَيْهِمَا».
٩٩-/٧٣٥ _١٠- عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنِ الْحَلَبِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُهُ،فَقُلْتُ:وَ لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ؟قَالَ:«إِنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الْوَادِي،فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ،وَ كَانَ مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ».
٩٩-/٧٣٦ _١١- وَ قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ: «إِنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ،فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّاسُ لَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ،فَكَانَ النَّاسُ يَسْعَوْنَ وَ الْأَصْنَامُ عَلَى حَالِهَا،فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)رَمَى بِهَا».
[١] فاطر ٣٥:٣٢.
[٢] النّساء ٤:٦٩.