البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٧ - بقرة آيه ٤٦- ٤٥
فَضِيحَتَكُمْ حَتَّى لاَ يَذْكُرُهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ.
فَقَالُوا:إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَ أَنَّكَ-يَا مُحَمَّدُ-عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ خَلِيلُهُ،وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخُوكَ وَ وَزِيرُكَ،وَ الْقَيِّمُ بِدِينِكَ،وَ النَّائِبُ عَنْكَ،وَ الْمُنَاضِلُ دُونَكَ،وَ هُوَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدَكَ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):فَأَنْتُمُ الْمُفْلِحُونَ».
٩٩-/٤٥٣ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:قَوْلُهُ: أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ؟قَالَ:فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ،قَالَ كَالذَّابِحِ نَفْسَهُ. [١]
/٤٥٤ _٣-و قال الحجال-عن أبي [٢] إسحاق،عمن ذكره-: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ :أي تتركون.
/٤٥٥ _٤-و قال عليّ بن إبراهيم في الآية:نزلت في القُصَّاصِ و الخُطَّابِ،و هو
قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«وَ عَلَى كُلِّ مِنْبَرٍ مِنْهُمْ خَطِيبٌ مِصْقَعٌ [٣]،يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى كِتَابِهِ».
و قال الكميت في ذلك:
مصيب على الأعواد يوم ركوبها
لما قال فيها،مخطئ حين ينزل
و لغيره في هذا المعنى:
و غير تقيّ يأمر الناس بالتقى
طبيب يداوي الناس و هو [٤] عليل
قوله تعالى:
وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاٰةِ وَ إِنَّهٰا لَكَبِيرَةٌ إِلاّٰ عَلَى الْخٰاشِعِينَ [٤٥] اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ[٤٦]
٩٩-/٤٥٦ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِسَائِرِ الْيَهُودِ وَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ:
[١] لعلّ المراد:قال الإمام(عليه السّلام):إنّ من يأمر النّاس بالبرّ و ينسى نفسه،فهو كالذّابح نفسه.أو أن الإمام(عليه السلام)أشار كالذابح نفسه و الثاني أظهر.
[٢] في المصدر:ابن،و لعله صحيح أيضا،فقد روى الحجال عن أبي إسحاق الشعيري و عبيد بن إسحاق.راجع معجم رجال الحديث ١١:٤٥،٢١ :١٨:٢٢:٣٨،٢٣:٧٧.
[٣] أي بليغ.«الصحاح-صقع-٣:١٢٤٤».
[٤] في«ط»:يداوي و الطبيب.