البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٦ - آل عمران آيه ١٩٩- ١٩٠
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ -إلى قوله تعالى- خٰاشِعِينَ لِلّٰهِ[١٩١-١٩٩] /٢٠٣١ _١-و في قوله تعالى: وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
«وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا سَبَلَتَهُ [١]»أَيْ تَجَاوَزَ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ فِكْرٍ،وَ ذَمَّ الْمُعْرِضِينَ عَنْهَا.
٩٩-/٢٠٣٢ _٢- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ،وَ بِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ،وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لاَ شَبِيهَ لَهُ،لاَ تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ [٢]،وَ لاَ تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ،لاِفْتِرَاقِ الصَّانِعِ مِنَ الْمَصْنُوعِ،وَ الْحَادِّ مِنَ الْمَحْدُودِ،وَ الرَّبِّ مِنَ الْمَرْبُوبِ؛الْأَحَدِ بِلاَ تَأْوِيلِ عَدَدٍ،وَ الْخَالِقِ لاَ بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَ نَصْبٍ، وَ السَّمِيعِ لاَ بِأَدَاةٍ،وَ الْبَصِيرِ لاَ بِتَفْرِيقِ آلَةٍ [٣]،وَ الشَّاهِدِ لاَ بِمُمَاسَّةٍ،وَ الْبَائِنِ لاَ بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ،وَ الظَّاهِرِ لاَ بِرُؤْيَةٍ، وَ الْبَاطِنِ لاَ بِلَطَافَةٍ،بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا،وَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا،وَ بَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ؛مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ،وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ،وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلِيَّتَهُ،وَ مَنْ قَالَ:(كَيْفَ)فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ،وَ مَنْ قَالَ:(أَيْنَ) فَقَدْ حَيَّزَهُ،عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومَ،وَ رَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبَ،وَ قَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورَ».
٩٩-/٢٠٣٣ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ .
قَالَ:«الصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً،وَ الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً، وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ الَّذِي يَكُونُ الْأَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً».
٩٩-/٢٠٣٤ _٤- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ-يَعْنِي الْمُفِيدَ-قَالَ:أَخْبَرَنَا الْمُظَفَّرُ الْبَلْخِيُّ الْوَرَّاقُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ الْكَاتِبُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بُنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «لاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ،قَائِماً أَوْ جَالِساً أَوْ مُضْطَجِعاً،إِنَّ
[١] سبلة الرجل:مجتمع شاربيه،و قيل:مقدّم لحيته،و في«ط»:شبكته.
[٢] أي لا تصل إليه الحواس،و في«ط»:لا تسلمه المشاعر.
[٣] في المصدر:«بلا تفريق آلة».