البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - أولا تنزيه اللّه تعالى عن الجسم
الْأَصْغَرَ،إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا [١] وَ لَنْ تَبَدَّلُوا،فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ بِأَنْ لاَ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ،فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ».
فَقِيلَ:فَمَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ؟وَ مَا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ؟ فَقَالَ:«الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ:كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ،وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ:
عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي».
٩٩-/٦٠ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ،عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافِ [٢] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ،فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا،فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ».
٩٩-/٦١ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ وَلاَيَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُطْبَ الْقُرْآنِ وَ قُطْبَ جَمِيعِ الْكُتُبِ،عَلَيْهَا يَسْتَدِيرُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ،وَ بِهَا نُوِّهَتِ [٣] الْكُتُبُ،وَ[بِهَا] يَسْتَبِينُ الْإِيمَانُ.
وَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يُقْتَدَى بِالْقُرْآنِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا:إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ:اَلثَّقَلَ الْأَكْبَرَ،وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ،فَأَمَّا الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ رَبِّي،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعِتْرَتِي-أَهْلُ بَيْتِي- فَاحْفَظُونِي فِيهِمَا،فَلَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا».
٩٩-/٦٢ _٩- عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ،انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:«أَيُّهَا النَّاسُ،إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ من [مِمَّنْ] قَبْلَهُ.وَ إِنِّي لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ،وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ،فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ؟فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟».
قَالُوا:نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ،فَجَزَاكَ اللَّهُ [٤]خَيْراً.قَالَ:«اللَّهُمَّ اشْهَدْ».
ثُمَّ قَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ،أَ لَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ،وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ،وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ،وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟».قَالُوا:اَللَّهُمَّ نَعَمْ.قَالَ:«اللَّهُمَّ اشْهَدْ».
[١] في المصدر زيادة:و لن تزلوا.
[٢] في«س»و«ط»:سعد بن ظريف الإسكافيّ،و ضبط كما في المتن في المصدر و خلاصة العلاّمة الحلّي:١/٢٢٦ و تنقيح المقال ٢:١٥.
[٣] في«ط»:يوهب.
[٤] في المصدر زيادة:عنّا.