البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩ - حجية ظواهر القرآن
١-باب في فضل العالم و المتعلم
٩٩-/١٦ _١- الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنٍ الْحُسَيْنِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ،فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ،وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ،فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ حَسَنَةٌ [١]،وَ طَلَبَهُ عِبَادَةٌ،وَ الْمُذَاكَرَةَ بِهِ تَسْبِيحٌ،وَ الْعَمَلَ بِهِ جِهَادٌ،وَ تَعْلِيمَهُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ،وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى،لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ،وَ مَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ،وَ الْمُؤْنِسُ فِي الْوَحْشَةِ،وَ الصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ وَ الْوَحْدَةِ،وَ الْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ،وَ الدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ،وَ السِّلاَحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ،وَ الزَّيْنُ [٢] عِنْدَ الْأَخِلاَّءِ.
يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً،تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ،وَ يُهْتَدَى بِأَفْعَالِهِمْ،وَ يُنْتَهَى إِلَى آرَائِهِمْ،تَرْغَبُ الْمَلاَئِكَةُ فِي خَلَّتِهِمْ،وَ بِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ،وَ فِي صَلَوَاتِهَا تُبَارِكُ عَلَيْهِمْ،وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ،وَ سِبَاعُ الْبَرِّ وَ أَنْعَامُهُ.
إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ،وَ ضِيَاءُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمَةِ،وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ،يَبْلُغُ بِالْعَبْدِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ،وَ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ،وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلاَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ،الذِّكْرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ،وَ مُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ،بِهِ يُطَاعُ الرَّبُّ وَ يُعْبَدُ،وَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ،وَ يُعْرَفُ الْحَلاَلُ مِنَ الْحَرَامِ.
الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ،وَ الْعَمَلُ تَابِعُهُ،يُلْهِمُهُ [٣]السُّعَدَاءَ،وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ،فَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَحْرِمْهُ اللَّهُ مِنْ حَظِّهِ».
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً فِي كِتَابِ(الْمَجَالِسِ)،بِالسَّنَدِ وَ الْمَتْنِ إِلَى قَوْلِهِ:«وَ يَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً»،وَ فِي الْمَتْنِ
[١] في«س»:سنّة.
[٢] الزّين:خلاف الشين.«لسان العرب-زين-١٣:٢٠١».
[٣] في المصدر:يلهم به.