البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٠ - بقرة آيه ٩٢
قَالَ:«فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ:قَدْ كُنْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْوَلاَيَةِ شَاهِداً،وَ لآِلِ مُحَمَّدٍ مُحِبّاً؛وَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَاذِبٌ، يَظُنُّ أَنَّ كَذِبَهُ يُنْجِيهِ.فَيُقَالُ لَهُ:سَوْفَ نَسْتَشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيّاً.فَتَشْهَدُ أَنْتَ-يَا أَبَا حَسَنٍ-فَتَقُولُ:اَلْجَنَّةُ لِأَوْلِيَائِي شَاهِدَةٌ،وَ النَّارُ عَلَى أَعْدَائِي شَاهِدَةٌ؛فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَادِقاً خَرَجَتْ إِلَيْهِ رِيَاحُ الْجَنَّةِ وَ نَسِيمُهَا فَاحْتَمَلَتْهُ،فَأَوْرَدَتْهُ عَلاَلِيَّ الْجَنَّةِ وَ غُرَفَهَا،وَ أَحَلَّتْهُ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ [١]،لاَ يَمَسُّهُ فِيهَا نَصَبٌ،وَ لاَ يَمَسُّهُ فِيهَا لُغُوبٌ،وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَاذِباً،جَاءَتْهُ [٢] سَمُومُ النَّارِ وَ حَمِيمُهَا وَ ظِلُّهَا الَّذِي هُوَ ثَلاَثُ شُعَبٍ،لاَ ظَلِيلٍ وَ لاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [٣] فَتَحْمِلُهُ، فَتَرْفَعُهُ فِي الْهَوَاءِ،وَ تُورِدُهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):فَلِذَلِكَ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ،تَقُولُ لَهَا:هَذَا لِي،وَ هَذَا لَكِ».
٩٩-/٥٥٨ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:قَالَ جَابِرٌ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)هَكَذَا وَ اللَّهِ (وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا ذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فِي عَلِيٍّ)يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ، قٰالُوا نُؤْمِنُ بِمٰا أُنْزِلَ عَلَيْنٰا يَعْنِي فِي قُلُوبِهِمْ،بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ يَكْفُرُونَ بِمٰا وَرٰاءَهُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَهُمْ يَعْنِي عَلِيّاً».
٩٩-/٥٥٩ _٣- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ يَحْكِي قَوْلَ الْيَهُودِ: إِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ إِلَيْنٰا أَلاّٰ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰى يَأْتِيَنٰا بِقُرْبٰانٍ [٤]الْآيَةَ،وَ قَالَ: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيٰاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي قَوْمِ يَهُودَ،وَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَقْتُلُوا أَنْبِيَاءَ اللَّهِ بِأَيْدِيهِمْ،وَ لاَ كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ،وَ إِنَّمَا قَتَلَ أَوَائِلُهُمُ [٥] الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ،فَنُزِّلُوا بِهِمْ أُولَئِكَ الْقَتَلَةَ،فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ،وَ أَضَافَ إِلَيْهِمْ فِعْلَ أَوَائِلِهِمْ بِمَا تَبِعُوهُمْ وَ تَوَلَّوْهُمْ».
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ جٰاءَكُمْ مُوسىٰ بِالْبَيِّنٰاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظٰالِمُونَ[٩٢]
٩٩-/٥٦٠ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ: وَ لَقَدْ جٰاءَكُمْ مُوسىٰ بِالْبَيِّنٰاتِ
[١] في«ط»نسخة بدل:ربي.
[٢] في«ط»نسخة بدل:أصابته.
[٣] تضمين من سورة المرسلات ٧٧:٣٠ و ٣١.
[٤] آل عمران ٣:١٨٣.
[٥] في«س»،«ط»:أوليائهم.