البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٩ - آل عمران آيه ١٨٢- ١٨١
قوله تعالى:
هٰذٰا بَيٰانٌ لِلنّٰاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ[١٣٨] _١ -(مناقب ابن شهرآشوب):إن اللّه تعالى سَمَّى عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَ مَا سَمَّى بِهِ كُتُبَهُ،قَالَ فِي الْقُرْآنِ هٰذٰا بَيٰانٌ لِلنّٰاسِ ،وَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [١].
٩٩- _٢- (دَلاَئِلُ الْإِمَامَةِ):رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُعَاذٍ الرَّضَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا لُوطُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ،عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ الْوَاقِدِيِّ،قَالَ: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ،وَ كَانَ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَ ابْنُهُ جَعْفَرٌ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)فِي بَعْضِ كَلاَمِهِ:«فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ:إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَ اللَّهِ لَمْ يُطْلِعْ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً،فَكَيْفَ ادَّعَى ذَلِكَ،وَ مِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ أَبِي:إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كِتَاباً بَيَّنَ فِيهِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ [٢] ، وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ [٣]،وَ فِي قَوْلِهِ: مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ [٤]وَ فِي قَوْلِهِ: وَ مٰا مِنْ غٰائِبَةٍ فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ [٥]وَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ لاَ يُبْقِي فِي غَيْبِهِ وَ سِرِّهِ وَ مَكْنُونِ عِلْمِهِ شَيْئاً إِلاَّ يُنَاجِي بِهِ عَلِيّاً،وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ مِنْ بَعْدِهِ،وَ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ مِنْ دُونِ قَوْمِهِ،وَ قَالَ لِأَهْلِهِ وَ أَصْحَابِهِ:حَرَامٌ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَتِي غَيْرَ أَخِي عَلِيٍّ،فَهُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ،لَهُ مَا لِي وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيَّ،وَ هُوَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي.وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ.وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ بِكَمَالِهِ وَ تَمَامِهِ إِلاَّ عِنْدَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لِذَلِكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ.وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.أَ فَيَشْهَدُ لَهُ عُمَرُ وَ يَجْحَدُ غَيْرُهُ؟!».
قوله تعالى:
ذُوقُوا عَذٰابَ الْحَرِيقِ* ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ[١٨١-١٨٢]
[١] هود ١١:١٧.
[٢] النحل ١٦:٨٩.
[٣] يس ٣٦:١٢!
[٤] الأنعام ٦:٣٨.
[٥] النمل ٢٧:٧٥.