البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٨ - بقرة آيه ٩١
فِي إِثْرِ غَضَبٍ-قَالَ-:«وَ الْغَضَبُ الْأَوَّلُ حِينَ كَذَّبُوا بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْغَضَبُ الثَّانِي حِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
قَالَ:«وَ الْغَضَبُ الْأَوَّلُ أَنْ جَعَلَهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ،وَ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْغَضَبُ الثَّانِي حِينَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُيُوفَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أُمَّتِهِ حَتَّى ذَلَّلَهُمْ بِهَا؛فَإِمَّا دَخَلُوا فِي الْإِسْلاَمِ طَائِعِينَ،وَ إِمَّا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ دَاخِرِينَ [١]».
٩٩-/٥٥٥ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنِ الْمُنَخَّلِ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)هَكَذَا:بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ بَغْياً».
٩٩-/٥٥٦ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[هَكَذَا]:بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ بَغْياً؛وَ قَالَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ يَعْنِي عَلِيّاً،قَالَ اللَّهُ: فَبٰاؤُ بِغَضَبٍ عَلىٰ غَضَبٍ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ لِلْكٰافِرِينَ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ عَذٰابٌ مُهِينٌ ».
قوله تعالى:
وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قٰالُوا نُؤْمِنُ بِمٰا أُنْزِلَ عَلَيْنٰا وَ يَكْفُرُونَ بِمٰا وَرٰاءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيٰاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٩١]
٩٩-/٥٥٧ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « وَ إِذٰا قِيلَ لِهَؤُلاَءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ آمِنُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ،وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ قٰالُوا نُؤْمِنُ بِمٰا أُنْزِلَ عَلَيْنٰا وَ هُوَ التَّوْرَاةُ وَ يَكْفُرُونَ بِمٰا وَرٰاءَهُ يَعْنِي مَا سِوَاهُ،لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ الَّذِي يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْيَهُودُ:إِنَّهُ وَرَاءَهُ،هُوَ الْحَقُّ،لِأَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُ وَ الْمَنْسُوخُ [٢] الَّذِي قَدَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَيْ:لِمَ كَانَ يَقْتُلُ أَسْلاَفُكُمْ أَنْبِيٰاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[١] الدّخور:الصغار و الذّل.«الصحاح-دخر-٢:٦٥٥».
[٢] في المصدر:للمنسوخ.