البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - بقرة آيه ٣٦- ٣٥
وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ [١] جَنَّتِهِ،وَ أَهْبَطَهُمَا مِنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ».
/٤١٢ _١٤-اَلْعَيَّاشِيُّ:عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي قَوْلِهِ: وَ لاٰ تَقْرَبٰا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ :«يَعْنِي لاَ تَأْكُلاَ مِنْهَا».
٩٩-/٤١٣ _١٥- عَنْ عَطَاءٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ لَبْثُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى خَرَجَا مِنْهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا حَتَّى أَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَأَهْبَطَهُمَا اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ يَوْمِهِمَا ذَلِكَ.
قَالَ:فَحَاجَّ آدَمُ رَبَّهُ؛فَقَالَ:يَا رَبِّ،أَ رَأَيْتَكَ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي كُنْتَ قَدَّرْتَ عَلَيَّ هَذَا الذَّنْبَ،وَ كُلَّ مَا صِرْتُ وَ أَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ،أَوْ هَذَا شَيْءٌ فَعَلْتُهُ أَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقَدِّرَهُ عَلَيَّ،غَلَبَتْنِي شِقْوَتِي،فَكَانَ ذَلِكَ مِنِّي وَ فِعْلِي،لاَ مِنْكَ وَ لاَ مِنْ فِعْلِكَ؟ قَالَ لَهُ:يَا آدَمُ،أَنَا خَلَقْتُكَ،وَ عَلَّمْتُكَ أَنِّي أُسْكِنُكَ وَ زَوْجَتَكَ الْجَنَّةَ،وَ بِنِعْمَتِي وَ مَا جَعَلْتُ فِيكَ مِنْ قُوَّتِي، قَوِيتَ بِجَوَارِحِكَ عَلَى مَعْصِيَتِي،وَ لَمْ تَغِبْ عَنْ عَيْنِي،وَ لَمْ يَخْلُ عِلْمِي مِنْ فِعْلِكَ،وَ لاَ مِمَّا أَنْتَ فَاعِلُهُ.
قَالَ آدَمُ:يَا رَبِّ،الْحُجَّةُ لَكَ عَلَيَّ-يَا رَبِّ-حِينَ خَلَقْتَنِي وَ صَوَّرْتَنِي وَ نَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ [٢].
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:يَا آدَمُ،أَسْجَدْتُ لَكَ مَلاَئِكَتِي،وَ نَوَّهْتُ بِاسْمِكَ فِي سَمَاوَاتِي،وَ ابْتَدَأْتُكَ بِكَرَامَتِي، وَ أَسْكَنْتُكَ جَنَّتِي،وَ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلاَّ بِرِضاً مِنِّي عَلَيْكَ،أَبْلُوكَ [٣] بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ عَمِلْتَ لِي عَمَلاً تَسْتَوْجِبُ [بِهِ]عِنْدِي مَا فَعَلْتُ بِكَ.قَالَ آدَمُ:يَا رَبِّ،الْخَيْرُ مِنْكَ،وَ الشَّرُّ مِنِّي.
قَالَ اللَّهُ:يَا آدَمُ،أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ،خَلَقْتُ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ،وَ خَلَقْتُ رَحْمَتِي قَبْلَ غَضَبِي،وَ قَدَّمْتُ بِكَرَامَتِي قَبْلَ هَوَانِي،وَ قَدَّمْتُ بِاحْتِجَاجِي قَبْلَ عَذَابِي-يَا آدَمُ-أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنِ الشَّجَرَةِ؟وَ أُخْبِرْكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجَتِكَ؟وَ أُحَذِّرْكُمَا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَى الْجَنَّةِ؟وَ أُعْلِمْكُمَا أَنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَا مِنَ الشَّجَرَةِ،كُنْتُمَا ظَالِمَيْنِ لِأَنْفُسِكُمَا، عَاصِيَيْنِ لِي؟يَا آدَمُ،لاَ يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي ظَالِمٌ عَاصٍ لِي.
قَالَ:فَقَالَ:بَلَى-يَا رَبِّ-اَلْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْنَا،ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَ عَصَيْنَا،وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَ تَرْحَمْنَا نَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ.قَالَ:فَلَمَّا أَقَرَّا لِرَبِّهِمَا بِذَنْبِهِمَا،وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ لَهُمَا،تَدَارَكَتْهُمَا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،فَتَابَ عَلَيْهِمَا رَبُّهُمَا،إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
قَالَ اللَّهُ:يَا آدَمُ،اهْبِطْ أَنْتَ وَ زَوْجَتُكَ إِلَى الْأَرْضِ،فَإِذَا أَصْلَحْتُمَا أَصْلَحْتُكُمَا،وَ إِنْ عَمِلْتُمَا لِي قَوَّيْتُكُمَا،وَ إِنْ
[١] في المصدر:عن.
[٢] في المصدر:من روحي.
[٣] في المصدر:ابتليتك.