البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٩ - بقرة آيه ١٦٢- ١٦١
فَإِذَا قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَيَّرَ تِلْكَ الرُّوحَ فِي قَالَبٍ كَقَالَبِهِ فِي الدُّنْيَا،فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ،فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ عَرَفُوهُ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا».
وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي(التَّهْذِيبِ):عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ،عَنِ الْحَسَنِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،مِثْلَهُ [١].
٩٩- _١- وَ فِي(التَّهْذِيبِ):عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ؟فَقَالَ:«فِي الْجَنَّةِ عَلَى صُوَرِ أَبْدَانِهِمْ،لَوْ رَأَيْتَهُ لَقُلْتَ فُلاَنٌ».
٩٩- _٢- وَ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ وَ الْحَاكِمُ وَ صَحَّحَهُ،عَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ:يَا ابْنَ آدَمَ،كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟فَيَقُولُ:أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ.فَيَقُولُ:
سَلْ وَ تَمَنَّ.فَيَقُولُ:أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ.لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ.
قَالَ:«وَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ:يَا ابْنَ آدَمَ،كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟فَيَقُولُ:أَيْ رَبِّ،شَرَّ مَنْزِلِ.
فَيَقُولُ:فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلاَعِ الْأَرْضِ ذَهَباً؟فَيَقُولُ:نَعَمْ.فَيَقُولُ:كَذَبْتَ،قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ».
قوله تعالى:
إِلاَّ الَّذِينَ تٰابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ[١٦٠]
٩٩- _٣- (التَّفْسِيرُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِلاَّ الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ كِتْمَانِهِ وَ أَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ،وَ أَصْلَحُوا مَا كَانُوا أَفْسَدُوهُ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ،فَجَحَدُوا بِهِ فَضْلَ الْفَاضِلِ وَ اسْتِحْقَاقَ الْمُحِقِّ، وَ بَيَّنُوا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صِفَتِهِ،وَ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ حِلْيَتِهِ،وَ مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأُولٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ أَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ وَ أَنَا التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ ».
قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلاٰئِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ* خٰالِدِينَ فِيهٰا لاٰ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذٰابُ وَ لاٰ هُمْ يُنْظَرُونَ[١٦١-١٦٢]
[١] التهذيب ١:١٥٢٦/٤٦٦،عنه مجمع البيان ١:٤٣٤.