البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣١ - آل عمران آيه ٦١
دَعَاهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِسَاءِ إِلاَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ فَكَانَ تَأْوِيلُ أَبْنَاءَنَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ،وَ نِسَاءَنَا فَاطِمَةَ،وَ أَنْفُسَنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».
٩٩-/١٧٢٠ _٤- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَاصِمِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيُّ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَيَّارٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ،يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): أَنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَدْخُلُوا بَيْتاً وَ يُغْلِقُوا عَلَيْهِمْ بَابَهُ،وَ يَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِمْ،وَ أَجَّلَهُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ،فَإِنْ تَوَافَقَ خَمْسَةٌ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَ أَبَى رَجُلٌ مِنْهُمْ قُتِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ،وَ إِنْ تَوَافَقَ أَرْبَعَةٌ وَ أَبَى اثْنَانِ قُتِلَ الاِثْنَانِ.
فَلَمَّا تَوَافَقُوا جَمِيعاً عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ،قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ،فَإِنْ يَكُنْ حَقّاً فَاقْبَلُوهُ،وَ إِنْ يَكُنْ بَاطِلاً فَأَنْكِرُوهُ»قَالُوا:قُلْ.وَ ذَكَرَ فَضَائِلَهُ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَعْتَرِفُونَ بِهِ.فَمِمَّا قَالَ لَهُمْ:«فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ آيَةَ الْمُبَاهَلَةِ،وَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ نَفْسَ رَسُولِهِ غَيْرِي؟»قَالُوا:لاَ.
٩٩-/١٧٢١ _٥- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ مَا رَوَاهُ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ-وَ هُوَ مِنْ عُظَمَاءِ عُلَمَائِهِمْ-قَالَ:أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ،قَالَ:
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ [٢]،عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً،فَقَالَ:مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ:أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلاَثاً قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ:«تَكُونُ أَنْتَ فِي بَيْتِي إِلَى أَنْ أَعُودَ» [٣]فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ:«يَا رَسُولَ اللَّهِ،تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ»؟فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى،إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي!».
وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ:«لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ،وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ».قَالَ:فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ:«ادْعُوا لِي عَلِيّاً»قَالَ:فَأَتَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ بِهِ رَمَدٌ،فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ،وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ،فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
[١] في المصدر:أحمد بن عبيد اللّه العدلي،و الصواب ما في المتن،كما في تهذيب التهذيب ١:٥٩.
[٢] في«س و ط»:بكير بن يسار،و في المصدر:بكير بن عمّار،تصحيف،و الصواب ما أثبتناه،روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص،و عنه حاتم بن إسماعيل،كذا في تهذيب الكمال ٤:٢٥١ و ٥:١٨٧،و تهذيب التهذيب ١:٤٩٥ و ٢:١٢٨.
[٣] (تكون أنت...أعود)ليس في المصدر.