البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨ - الحاجة إلى التفسير لفهم النصّ القرآني
و ما برح كعبة الحكام و الوفاد،و ما فتئ نورا تستضيء به البلاد و العباد،و شهابا يقمع به أهل الضلال و الجحاد،و يحسم به مادة الغي و الفساد،و ظهيرا لأهل الحق و السداد،و ما انفك يحيي به ما اندرس من آثار آبائه المعصومين،و ما انطمس من علوم و أعلام أجداده المصطفين،و لا زال ركن الدين بألطاف اعتنائه ركينا،و متن العلم بعواطف إشفاقه متينا،و يرحم اللّه عبدا قال آمينا.
و اعلم-أيها الراغب في ما جاء عن أهل البيت(عليهم السلام)من التفسير،و الطالب لما سنح منهم من الحق المنير-أني قد جمعت ما في تفسير(الهادي و مصباح النادي)الذي ألفته أولا إلى زيادات هذا الكتاب،ليعم النفع و يسهل أخذه على الطلاب،و إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب،و شفاء للمؤمنين و نورا لمن استضاء به من خلص الأصحاب،فهو كتاب عليه المعول و إليه المرجع لا تفاسير الجمهور،فهذا التفسير الظل و تفاسيرهم الحرور.
فيقول مؤلّفه فقيرا إلى اللّه الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني البحرانيّ:إني جعلت قبل المقصود مقدّمة فيها أبواب،تشتمل على فوائد في الكتاب،و سميته ب(البرهان في تفسير القرآن)و هو قد اشتمل على كثير من فضل أهل البيت(عليهم السلام)الذين نزل القرآن في منازلهم،فمرجع تنزيله و تأويله إليهم،و اللّه سبحانه نسأل أن يجعل محيانا محياهم،و مماتنا مماتهم،و هو حسبنا و نعم الوكيل.