البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٥ - آل عمران آيه ١١٩- ١١٠
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ».
قوله تعالى:
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ -إلى قوله تعالى:- فَفِي رَحْمَتِ اللّٰهِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ[١٠٦-١٠٧]
٩٩-/١٨٨١ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ عِمْرَانَ بْنِ هَيْثَمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ،عَنْ أَبِي ذَرٍّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ:فَرَايَةٌ مَعَ عِجْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ،فَأَسْأَلُهُمْ:مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي؟فَيَقُولُونَ:أَمَّا الْأَكْبَرُ فَحَرَّفْنَاهُ وَ نَبَذْنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعَادَيْنَاهُ وَ أَبْغَضْنَاهُ وَ ظَلَمْنَاهُ.
فَأَقُولُ:رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ.ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ،فَأَقُولُ لَهُمْ:مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي؟فَيَقُولُونَ:أَمَّا الْأَكْبَرُ فَحَرَّفْنَاهُ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ خَالَفْنَاهُ،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعَادَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَاهُ.فَأَقُولُ:رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ.ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ،فَأَقُولُ لَهُمْ:مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي؟فَيَقُولُونَ:أَمَّا الْأَكْبَرُ فَعَصَيْنَاهُ وَ تَرَكْنَاهُ،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَ ضَيَّعْنَاهُ[وَ صَنَعْنَا بِهِ كُلَّ قَبِيحٍ].فَأَقُولُ:رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ.ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَ آخِرِهِمْ،فَأَسْأَلُهُمْ:مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي؟فَيَقُولُونَ:أَمَّا الْأَكْبَرُ فَمَزَّقْنَاهُ فَبَرِئْنَا مِنْهُ،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَ قَتَلْنَاهُ.فَأَقُولُ:رِدُوا إِلَى [١] النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ.ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ،وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ [٢]،وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،فَأَقُولُ لَهُمْ:مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي؟فَيَقُولُونَ:أَمَّا الْأَكْبَرُ فَاتَّبَعْنَاهُ وَ أَطَعْنَاهُ،وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَأَحْبَبْنَاهُ وَ وَالَيْنَاهُ وَ وَازَرْنَاهُ وَ نَصَرْنَاهُ حَتَّى أُهَرِيقَتْ فِيهِمْ دِمَاؤُنَا.فَأَقُولُ:رِدُوا إِلَى الْجَنَّةِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ،مُبْيَضَّةً وُجُوهُكُمْ»ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللّٰهِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ .
قوله تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[١] (إلى)ليس في المصدر.
[٢] في«ط»:المسلمين.