البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٩ - بقرة آيه ٨٧
أَلاَ وَ إِنَّ قَتَلَتَهُ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ بُرَآءُ مِنْ دِينِ اللَّهِ.
أَلاَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَأْمُرُ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ أَنْ يَنْقُلُوا [١] دُمُوعَهُمُ الْمَصْبُوبَةَ لِقَتْلِ [٢] الْحُسَيْنِ إِلَى الْخُزَّانِ فِي الْجِنَانِ، فَيَمْزُجُونَهَا بِمَاءِ الْحَيَوَانِ،فَتَزِيدُ فِي عُذُوبَتِهَا وَ طِيبِهَا أَلْفَ ضِعْفِهَا؛وَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَيَتَلَقَّوْنَ دُمُوعَ الْفَرِحِينَ الضَّاحِكِينَ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ فَيُلْقُونَهَا فِي الْهَاوِيَةِ،وَ يَمْزُجُونَهَا بِحَمِيمِهَا وَ صَدِيدِهَا وَ غَسَّاقِهَا وَ غِسْلِينِهَا،فَتَزِيدُ فِي شِدَّةِ حَرَارَتِهَا وَ عَظِيمِ عَذَابِهَا أَلْفَ ضِعْفِهَا،يُشَدِّدُ بِهَا عَلَى الْمَنْقُولِينَ إِلَيْهَا مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَذَابَهُمْ».
٩٩-/٥٤٤ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:فَمِنْهَا كُفْرُ الْبَرَاءَةِ-وَ هُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ-وَ كُفْرُ النِّعَمِ،وَ الْكُفْرُ بِتَرْكِ أَمْرِ اللَّهِ،وَ الْكُفْرُ بِمَا نَقُولُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَهُوَ كُفْرُ الْمَعَاصِي [٣]،وَ تَرْكُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَكُمْ لاٰ تَسْفِكُونَ دِمٰاءَكُمْ -إِلَى قَوْلِهِ-: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتٰابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَكُفْرُهُمْ بِتَرْكِهِمْ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ نَسَبُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُمْ،وَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ عِنْدَهُ،فَقَالَ: فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ إِلاّٰ خِزْيٌ -إِلَى قَوْلِهِ-: عَمّٰا تَعْمَلُونَ .
/٥٤٥ _٣-و في تفسير عليّ بن إبراهيم:أن الآية نزلت في أبي ذر و عثمان،في نفي عثمان له إلى الربذة [٤]، و ذكرنا الرواية في(تفسير الهادي).
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ قَفَّيْنٰا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ رَسُولٌ بِمٰا لاٰ تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ[٨٧]
٩٩-/٥٤٦ _١- قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-وَ هُوَ يُخَاطِبُ الْيَهُودَ الَّذِي أَظْهَرَ
[١] في«ط»نسخة بدل:أن يتلقّوا،و في«س»:أن يسلكوا.
[٢] في«س»،«ط»:بقتل.
[٣] العبارة فيها ارتباك ظاهر،و في الكافي:فمنها كفر الجحود-و الجحود على وجهين-و الكفر بترك ما أمر اللّه،و كفر البراءة،و كفر النعم..الكافي ٢:١/٢٨٧.
[٤] الرّبذة:من قرى المدينة على ثلاثة أيّام،قريبة من ذات عرق،و بهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري(رضوان اللّه تعالى عليه).«معجم البلدان ٣: ٢٤».