البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٨ - بقرة آيه ٢٨٠
قوله تعالى:
وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٢٨٠]
٩٩-/١٥٣٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ يَحْيَى ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى أَنْبِيَائِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ)،ثُمَّ قَالَ:أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ،أَلاَ وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً،كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ بِمِثْلِ مَالِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ،فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمَالِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ».
٩٩-/١٥٤٠ _٢- عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ،قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)رَجُلٌ وَ أَنَا أَسْمَعُ،فَقَالَ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ،لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ[إِلَيْهِ]لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ،وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَهُ عَلَى عِيَالِهِ،وَ لَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يُنْتَظَرُ إِدْرَاكُهَا،وَ لاَ دَيْنٌ يُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ،وَ لاَ مَالٌ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ؟ قَالَ:«نَعَمْ،يُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ،فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ».
قُلْتُ:فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ فَمَا أَنْفَقَهُ،فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟قَالَ:«يَسْعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ وَ هُوَ صَاغِرٌ».
٩٩-/١٥٤١ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ السَّكُونِيِّ،عَنْ مَالِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ [١]،عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،عَنْ عَائِشَةَ،أَنَّهَا قَالَتْ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:
«مَا مِنْ غَرِيمٍ ذَهَبَ بِغَرِيمِهِ إِلَى وَالٍ مِنْ وُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَبَانَ لِلْوَالِي عُسْرَتُهُ إِلاَّ بَرِئَ هَذَا الْمُعْسِرُ مِنْ دَيْنِهِ،وَ صَارَ دَيْنُهُ عَلَى وَالِي الْمُسْلِمِينَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ».
[١] في«س و ط»:عن جرعان،و في المصدر:عن جذعان،و الصواب ما أثبتناه،روى عن سعيد،و روى عنه حمّاد،أنظر تهذيب الكمال ٧:٢٥٥ و ١١:٦٩،و تهذيب التهذيب ٧:٣٢٢.