البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٦ - الحمد لله ربّ العالمين
قَالَ:إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ،أَوْ يَعْمَلَ عَمَلاً،فَيَقُولُ: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ أَيْ بِهَذَا الاِسْمِ أَعْمَلُ هَذَا الْعَمَلَ،فَكُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ،يَبْدَأُ فِيهِ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ لَهُ فِيهِ».
٩٩-/٢٦٧ _١٢- (رَبِيعُ الْأَبْرَارِ)لِلزَّمَخْشَرِيِّ:قَالَ:قَالَ رَجُلٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): مَا الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ،وَ لاَ تَذْكُرْ لِيَ الْعَالَمَ وَ الْعَرَضَ وَ الْجَوَاهِرَ؟فَقَالَ لَهُ:«هَلْ رَكِبْتَ الْبَحْرَ؟»قَالَ:نَعَمْ.قَالَ:«فَهَلْ عَصَفَتْ بِكُمُ الرِّيحُ،حَتَّى خِفْتُمُ الْغَرَقَ؟»قَالَ:نَعَمْ.قَالَ:[قَالَ:«فَهَلِ انْقَطَعَ رَجَاؤُكَ مِنَ الْمَرْكَبِ وَ الْمَلاَّحِينَ؟»قَالَ:نَعَمْ.]قَالَ:«فَهَلْ تَتَبَّعَتْ نَفْسُكَ أَنَّ ثَمَّ مَنْ يُنْجِيكَ؟»قَالَ:نَعَمْ.
قَالَ:«فَإِنَّ ذَاكَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى،قَالَ اللَّهُ:عَزَّ وَ جَلَّ: ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّٰ إِيّٰاهُ [١]وَ إِذٰا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ». [٢]
قوله عزّ و جلّ:
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ[٢] اَلرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ[٣] مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٤] إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ[٥] اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ[٦] صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضّٰالِّينَ[٧]
٩٩-/٢٦٨ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ،عَنْ مُيَسِّرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «شُكْرُ النِّعْمَةِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ،وَ تَمَامُ الشُّكْرِ قَوْلُ الرَّجُلِ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ».
٩٩-/٢٦٩ _٢- الشَّيْخُ الْفَاضِلُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي(كَشْفِ الْغُمَّةِ):عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ،فَقَالَ:إِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَحْمِدَنَّهُ بِمَحَامِدَ يَرْضَاهَا،فَلَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا،فَلَمَّا اسْتَوَى[عَلَيْهَا] وَ ضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ،رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ،وَ قَالَ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لَمْ يَزِدْ.
ثُمَّ قَالَ:مَا تَرَكْتُ وَ لاَ أَبْقَيْتُ شَيْئاً،جَعَلْتُ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْمَحَامِدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَمَا مِنْ حَمْدٍ إِلاَّ وَ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قُلْتُ».
ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى:صَدَقَ وَ بَرَّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَإِنَّ الْأَلِفَ وَ اللاَّمَ فِي قَوْلِهِ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ يَسْتَغْرِقُ الْجِنْسَ
[١] الإسراء ١٧:٦٧.
[٢] النّحل ١٦:٥٣.