البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٢ - آل عمران آيه ٦١
وَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ الْآيَةَ،وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْمُبَاهَلَةِ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي».
قَالَ أَبُو عِيسَى:هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ):قَوْلُهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)«أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ. انتهى كلام موفق بن أحمد.
٩٩-/١٧٢٢ _٦- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ)قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلاَّفُ الْهَمَدَانِيُّ بِهَمَدَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ-اَلْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُطْبِقِيِّ-وَ جَعْفَرٌ الدَّقَّاقُ،قَالاَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ رَاشِدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ: لَمَّا قَدِمَ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ أُسْقُفَّا نَجْرَانَ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً وَفَدَا عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كُنْتُ مَعَهُمْ،فَبَيْنَا كُرْزٌ يَسِيرُ-وَ كُرْزٌ صَاحِبُ نَفَقَاتِهِمْ-إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَتُهُ،فَقَالَ:تَعَسَ مَنْ تَأْتِيهِ-يَعْنِي النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ،وَ هُوَ الْعَاقِبُ:[بَلْ تَعَسْتَ وَ انْتَكَسْتَ]، فَقَالَ:وَ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ:لِأَنَّكَ أَتْعَسْتَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ أَحْمَدَ.
قَالَ:وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ:أَ مَا تَقْرَأُ مِنَ الْمِفْتَاحِ [٢] الرَّابِعِ مِنَ الْوَحْيِ إِلَى الْمَسِيحِ:أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:مَا أَجْهَلَكُمْ،تَتَطَيَّبُونَ بِالطِّيبِ لِتَطَيَّبُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَ أَهْلِكُمْ،وَ أَجْوَافُكُمْ عِنْدِي كَجِيفَةِ الْمَيْتَةِ [٣]؟!يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ،آمِنُوا بِرَسُولِي النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ،صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ،وَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ،الْمُشْرَبِ بِالنُّورِ،ذِي الْجَنَابِ [٤] الْحَسَنِ،وَ الثِّيَابِ الْخَشِنِ،سَيِّدِ الْمَاضِينَ عِنْدِي وَ أَكْرَمِ الْبَاقِينَ عَلَيَّ،الْمُسْتَنِّ بِسُنَّتِي،وَ الصَّائِرِ فِي دَارِ جَنَّتِي،وَ الْمُجَاهِدِ بِيَدِهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَجْلِي،فَبَشِّرْ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ،وَ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُعَزِّرُوهُ،وَ أَنْ يَنْصُرُوهُ.
قَالَ عِيسَى(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ،مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي قَدْ أَحَبَّهُ قَلْبِي وَ لَمْ تَرَهُ عَيْنِي؟ قَالَ:هُوَ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ،وَ هُوَ صِهْرُكَ عَلَى أُمِّكَ،قَلِيلُ الْأَوْلاَدِ كَثِيرُ الْأَزْوَاجِ،يَسْكُنُ مَكَّةَ مِنْ مَوْضِعِ أَسَاسٍ وَطِئَ [٥] إِبْرَاهِيمُ،نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةَ،وَ هِيَ ضَرَّةُ أُمِّكَ فِي الْجَنَّةِ،لَهُ شَأْنٌ مِنَ الشَّأْنِ،تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لاَ يَنَامُ قَلْبُهُ،يَأْكُلُ
[١] في المصدر:عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن موسى بن شاذان البزّاز،كلاهما صحيح،كما في تاريخ بغداد ١٠:١٢٨.
[٢] في نسخة من المصدر:المصباح.
[٣] في المصدر:كالجيفة المنتنة.
[٤] في«ط»:ذي الثياب.
[٥] في«ط»:أساس من وطن.