البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٢ - بقرة آيه ٢٤٣
/١٣٤٠ _١٢-و عنه:قال أحمد بن محمّد،عن بعض أصحابنا [١]:إن متعة المطلقة فريضة.
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقٰالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ إِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّٰاسِ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَشْكُرُونَ[٢٤٣] /١٣٤١ _١
-مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،وَ غَيْرِهِ،عَنْ بَعْضِهِمْ،[عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)] [٢]،وَ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقٰالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ .
فَقَالَ:«إِنَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ،وَ كَانُوا سَبْعِينَ أَلْفَ بَيْتٍ،وَ كَانَ الطَّاعُونُ يَقَعُ فِيهِمْ فِي كُلِّ أَوَانٍ، فَكَانُوا إِذَا أَحَسُّوا بِهِ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْأَغْنِيَاءُ لِقُوَّتِهِمْ،وَ بَقِيَ فِيهَا الْفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ،فَكَانَ الْمَوْتُ يَكْثُرُ فِي الَّذِينَ أَقَامُوا،وَ يَقِلُّ فِي الَّذِينَ خَرَجُوا.فَيَقُولُ الَّذِينَ خَرَجُوا:لَوْ كُنَّا أَقَمْنَا لَكَثُرَ فِينَا الْمَوْتُ،وَ يَقُولُ الَّذِينَ أَقَامُوا:لَوْ كُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِينَا الْمَوْتُ».
قَالَ:«فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ جَمِيعاً،أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِيهِمْ وَ أَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا كُلُّهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ،فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا جَمِيعاً،وَ تَنَحَّوْا عَنِ الطَّاعُونِ،حَذَرَ الْمَوْتِ،فَسَارُوا فِي الْبِلاَدِ مَا شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِينَةٍ خَرِبَةٍ قَدْ جَلاَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَ أَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ،فَنَزَلُوا بِهَا،فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَ اطْمَأَنُّوا بِهَا،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:مُوتُوا جَمِيعاً.فَمَاتُوا مِنْ سَاعَتِهِمْ،وَ صَارُوا رَمِيماً يَلُوحُ.وَ كَانُوا عَلَى طَرِيقِ الْمَارَّةِ،فَكَنَسَتْهُمُ الْمَارَّةُ،فَنَحَّوْهُمْ،وَ جَمَعُوهُمْ فِي مَوْضِعٍ،فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ،يُقَالُ لَهُ:حِزْقِيلُ،فَلَمَّا رَأَى تِلْكَ الْعِظَامَ بَكَى وَ اسْتَعْبَرَ،وَ قَالَ:يَا رَبِّ،لَوْ شِئْتَ لَأَحْيَيْتَهُمْ السَّاعَةَ،كَمَا أَمَتَّهُمْ،فَعَمَرُوا بِلاَدَكَ،وَ وَلَدُوا عِبَادَكَ،وَ عَبَدُوكَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُكَ مِنْ خَلْقِكَ.
فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَ فَتُحِبُّ ذَلِكَ؟قَالَ:نَعَمْ-يَا رَبِّ-فَأَحْيِهِمْ».
قَالَ:«فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ،أَنْ قُلْ كَذَا وَ كَذَا.فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقُولَهُ-فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ هُوَ الاِسْمُ الْأَعْظَمُ-فَلَمَّا قَالَ حِزْقِيلُ ذَلِكَ الْكَلاَمَ،نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ يَطِيرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ،فَعَادُوا
[١] في التهذيب زيادة:عن أبي عبد اللّه(عليه السّلام)،قال.
[٢] أثبتناه من المصدر،و ذكر السيّد الخوئي في(تفصيل طبقات الرواة):أن عمر بن يزيد روى عن بعضهم،عن أبي عبد اللّه،و أبي جعفر(عليهما السّلام)،و روى عنه ابن محبوب.معجم رجال الحديث ١٣:٣٨٤.