جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الرابع في الاختلاف
و يجوز بيع السمن بظروفه، (١) و أن يقول: بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم. (٢)
[الفصل الرابع: في الاختلاف]
الفصل الرابع: في الاختلاف:
إطلاق العقد يقتضي نقد البلد، فان تعدد فالغالب، فان تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا، فإن أبهماه بطل، و كذا الوزن.
و لو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد و لا بينة، فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة (٣)
قوله: (و يجوز بيع السمن بظروفه).
[١] لأنه إذا رضي أن يكون الظرف بسعر السمن جاز إذا استجمع البيع باقي الشروط.
قوله: (و أن يقول: بعتك هذا الزيت بظروفه، كل رطل بدرهم).
[٢] بشرط أن تكون أرطال المجموع معلومة- و إن جهلا تفصيله- لحصول العلم بقدر المبيع و إن كان قدر كل نوع من أجزائه مجهول القدر، إذ لا يلزم من هذه الجهالة غرر في المبيع، و قد رضي أن يكون الظرف بسعر الزيت، و خلاف بعض العامة في صحة ذلك [١] لا يلتفت اليه.
قوله: (إطلاق العقد يقتضي نقد البلد، فان تعدد فالغالب، فان تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا، فإن أبهماه بطل، و كذا الوزن، و لو اختلفا في قدر ما عيّناه أو وصفه، بعد اتفاقهما على ذكره في العقد، و لا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة).
[٣] المراد: قدر ما عيّناه من الثمن دون المثمن، لأن أحكامه ستأتي فيما بعد، و قد يستعان في العبارة على ارادة ذلك بقوله: (إطلاق العقد يقتضي نقد البلد)
[١] انظر المجموع ٩: ٣١٩.