جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - الأول التماثل في الجنس
[د: لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض فله الجميع]
د: لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض فله الجميع، و لو كان الحطّ قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدّى، (١) و لو حطّ الجميع قبل التولية لم تصح التولية إن كان بما أدى أو بما قام. (٢)
[الفصل الثالث: في الربا]
الفصل الثالث: في الربا، (٣) و فيه مطلبان:
[الأول: في محلّه]
الأول: في محلّه، و له شرطان:
[الأول: التماثل في الجنس]
الأول: التماثل في الجنس:
الثمن و المثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا و نسيئة إلّا الصرف، فإنه لا يصح فيه النسيئة، و إن اتفقا وجب اتفاقهما قدرا نقدا إن دخلهما الكيل أو الوزن إجماعا، و إلّا فلا. (٤)
قوله: (و لو كان الحط قبل التولية فله الباقي، إن كان بما أدى).
[١] أي: له ما بقي من الثمن بعد الحط إن كان البيع وقع بما أدى، لأن الذي أداه هو ذلك، و ينبغي أن يكون ذلك معلوما عندهما وقت العقد، و الا كان الثمن اللازم مجهولا في وقت العقد فلا يصح.
قوله: (و لو حط الجميع قبل التولية لم تصح التولية إن كان بما أدى، أو بما قام).
[٢] إذا لم يؤد شيئا، و لم يتقوم عليه بشيء.
قوله: (في الربا).
[٣] الربا لغة: الزيادة، قال اللّه تعالى (فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ) [١].
و شرعا: زيادة أحد العوضين المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب الشرع صلى اللّه عليه و آله إن علم، و إلا فالعادة و لو في بلد، إذا اختلفت البلدان حقيقة أو حكما. و في غير المقدرين قرضا إذا لم يكن باذل الزيادة حربيا، و لم يكن المتعاقدان والدا مع ولده، و لا زوجا مع زوجته.
قوله: (و إلا فلا).
[٤] أي: و ان لم يدخلهما الكيل أو الوزن فلا يجب اتفاقهما لا قدرا و لا نقدا.
[١] الروم: ٣٩.