جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٣ - ب لا تثبت العرية في غير النخل
ثمنها، (١) و لا يجوز التفاضل عند العقد. (٢)
[ب: لا تثبت العرية في غير النخل]
ب: لا تثبت العرية في غير النخل، إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل. (٣)
[١] أي: لا يجب أن يطابق الحاصل من العرية من التمر للثمن الذي خرصت ثمرتها بمقداره عند البيع، و الحاصل أنه لا بد من خرصها: إما من البائع و المشتري، أو من غيرهما من أهل الخبرة بحيث يغلب على ظنهما المقدار الحاصل منها تمرا عند الجفاف، فتباع ثمرتها بهذا المقدار.
ثم إنها عند الجفاف لو زادت أو نقصت لم يكن ذلك قادحا في صحة المعاوضة، لإطلاق النص و لسبق الحكم بالصحة.
إذا عرفت ذلك فهل يشترط لو كان الخارص غيرهما أن يكون عدلا؟ لا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب، و امتناع الرجوع الى خبر الفاسق قد يقتضي الاشتراط، و الظاهر العدم، لكن يشترط كونه من أهل المعرفة.
قوله: (و لا يجوز التفاضل عند العقد).
[٢] لورود النص باعتبار المساواة حينئذ [١]، فيكون التفاوت موجبا للربا، و لأنّ الأصل المنع إلا فيما دل عليه النص [٢].
قوله: (لا تثبت العرية في غير النخل إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل).
[٣] لاختصاص النص بالنخل [٣]. و قد سبق أنّ الأصح المنع في ثمر الشجر أيضا.
و يمكن أن يقال: يفهم من العبارة أنا إن لم نمنع تثبت العرية أيضا، مع أنها لا تثبت على هذا التقدير، لأنه إذا جاز مطلقا لم يكن الجواز مخصوصا بالعرية.
[١] التهذيب ٧: ٩٥ حديث ٤٠٤.
[٢] الكافي ٥: ١٤٧ حديث ١ و ٢ و ٣، التهذيب ٧: ١٧ حديث ٧٥ و ٧٦.
[٣] التهذيب ٧: ١٤٣ حديث ٦٣٤.