جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - الفصل الأول الصيغة
و كذا لا ينبغي أن يقول للبائع (١) في مدة خياره: أنا أزيدك في الثمن.
و بيع التلجئة باطل، و هو: المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا من ظالم.
[المقصد الثاني في البيع]
المقصد الثاني في البيع:
و فصوله ثلاثة: (٢) الصيغة، و المتعاقدان، و العوضان.
[الفصل الأول: الصيغة]
الفصل الأول: الصيغة: (٣) البيع: انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي.
قوله: (و كذا لا ينبغي أن يقول للبائع.).
[١] محصّله: الشراء على شراء غيره، و هو أيضا محرم، قال في المنتهى: المقتضي للنهي في البيع قائم في الشراء، و لأن أحدا من المسلمين لم يفرق بين الصورتين [١].
قوله: (و أركانه ثلاثة).
[٢] ينبغي أن يكون مرجع الضمير في أركانه: هو المقصد لا البيع، لأن هذه ليست أركانا للبيع، إذ العوضان و المتعاقدان خارجة، نعم هي معتبرة كاعتبار الأركان.
قوله: (الأول: الصيغة).
[٣] أي: بيان الصيغة، و لمّا كان الخوض في بيان صيغة البيع مسبوقا بمعرفة البيع، عرفه بقوله: (انتقال عين.) و هذا تعريف الشيخ في المبسوط [٢]، و تبعه ابن إدريس [٣]، و ردّه في المختلف [٤] و اختار تعريف ابن حمزة، و هو: أن البيع عقد يدل على انتقال عين إلى آخره، محتجّا بأن المتبادر من البيع هو هذا [٥]، و اعتذر
[١] المنتهى ٢: ١٠٠٤.
[٢] المبسوط ٢: ٧٦.
[٣] السرائر: ٢١٢.
[٤] المختلف: ٣٤٧.
[٥] الوسيلة: ٢٧٠.